الجواب عن الأول بقوله ﴿ والمعصية منفصلة عنه ﴾ أي عن السفر لوجود كل منهما بدون الآخر ﴿ فإن البغي وقطع الطريق والتمرد معصية وإن كانت في المصر ﴾ فتلك معصية بلا سفر ﴿ والرجل قد يخرج غازيا ثم يستقبله غير ﴾ وهم القوم الذين معهم أحمال الميرة ﴿ فيقطع عليهم ﴾ فإن سفره مندوب وصار معصية ﴿ فصار النهي عن هذا السفر لمعنى في غيره من كل وجه ﴾ والمنهي بمعنى منفصل عنه من كل وجه لا ينافي مشروعيته كالصلاة فيالأرض المغصوبة ﴿ بخلاف السكر لأنه عصيان بعينه ﴾ لأنه حدث من شرب هو حرام فلا يثبت به الرخص المنوطة بزوال العقل وغلى الجواب من الثاني بقوله ﴿ وقوله تعالى غير باغ ولا عاد ﴾ لا بد من تقدير فعل سبقت الاية له ﴿ أي فأكل ﴾ حال كونه ﴿ غير طالب ﴾ للميتة قصدا إليها ولا أكل الميتة تلذذا واقتضاء للشهوة بل أكلها دافعا للضرر ﴿ ولا متجاوز حد سد الرمق ﴾ والمستدل المخالف جعل قوله تعالى غير باغ حالا من ضميراضطر ﴿ ومنها الخطأ المقابل للعمد ﴾ هو ان يفعل فعلا من غير قصد تام كما إذا رمى صيدا فأصاب إنسانا فإنه قصد الرمي ولم يقصد به الانسان فوجد قصدغير تام وإنما قال المقابل للعمد لأنه قد يستعمل في مقابة الصواب فيجامع العمد فلا يكون من الأعذار ﴿ وهويصلنح عذرا في سقوط حقالله تعالى إذا حصلعن اجتهاد ﴾ أراد الاجتهاد اللغوي لا الاصطلاحي ﴿ ويصلح شبهة في اتلعقوبة حتى لا يأثم اثم القتل ولا يؤاخذ بحد وقصاص لأنه جزاء كامل فلا يجب على المعذور وليس بعذر فيحقوق العباد حتى يجب ضمان العد وإن لأنه جزاء مال ﴾ والمال معصوم ﴿ لا جزاء فعل ﴾ ولهذا لو تلف رجلان عينا لآخر يجب عليهما ضمان واحد ولو كان جزاء للفعل لوجوب علىكل واحد منهما ضمان كامل { ويصلح أي الخطا ﴿ مخففا لما هو صلة لم يقابل مالا ووجب بالفعل كالدية ﴾ وإنما قال هذا لأن ما يجب بسبب المحل لا يكون الخطأ مخففا فيه لأنه ضمان مال { ويوجب الكفارة إذ لا ينفك عن ضرب تقصير فيصلح سببا
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي