تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف المريض } فإنه يجوز له الافطار وذلك لأن الضرر في المريض مما لا مدفع له وربما يتوهم قبل الشروع أنه لا يلحقه الضرر وبعد الشروع يعلم لحوق الضرر من يث لا مدفع له بخلاف المسافر فإنه يتمكن من دفع الضرر الداعي على الافطار بأن لا يسافر ﴿ لكن إذا أفطر ﴾ المسافر ﴿ يصير السفر شبهة في الكفارة ﴾ إذا قارن الافطار لأنه سبب مبيح في الجملة ﴿ وإذا سافر الصائم لا يفطر بخلاف ما إذا مرض لكن إن أفطر ﴾ الصائم المقيم بعدما سافر ﴿ لا كفارة عليه وإذا أفطر ثم سافر لا تسقط ﴾ الكفارة ﴿ بخلاف ما إذا مرض ﴾ أي إذا أفطر ثم مرض في ذلك اليوم لأن المرض أمر سماوي يتبين به أن الصوم لم يجب عليه فيه والسفر اختياري ﴿ وأحكام السفر يثبت بالخروج ﴾ ومجاوزة العمران ﴿ بالسنة المشهورة وإن لم يتم السفر علة ﴾ وهي ما روى عن رسول الله عليه السلام وأصحابه رضيهم ترخصوا يرخص المسافر بمجاومتهم العمران والقياس أن لا يثبت القصر إلا بعد مضي مدة السفر لأن نحكم العلة لا يثبت قبلها لكن ترك القياس بالسنة المشهورة ﴿ ثم إذا نوى الاقامة قبل الثلاثة ﴾ أي ثلاثة أيام ﴿ يصح وان كان ﴾ المسافر ﴿ في غير موضع الاقامة وإن نواها بعد الثلاثة يشترط موضع الاقامة لأن الأولى ﴾ أي نية الاقامة قبل ثلاثة أيام ﴿ منع ﴾ للسفر ﴿ وهنذه ﴾ أي نية الاقامة بعد الثلاثة ﴿ رفع له ﴾ والمنع أسهل من الرفع ﴿ وسفر ا لمعصية توجب الرخصة وقد مر ﴾ في فصل النبي وقد استدل المخالف على عدم كون سفر المعصية من أسباب الرخص بوجهين أحدهما أن الرخصة نعمة فلا تنال بالمعصية ويجعل السفر في حقها مدوما كالسكر يجعل معدوما في حق الرخص المتعلقة بزوال العقل لكونه معصية وثانيهما قوله تعالى فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإنه جعل رخصة أكل الميتة منوطة بالاضطرار حال كون المضطر غير باغ أي خارج عن الامام ولا عاد أي ظالم على المسلمين بقطع الطريق فيبقى في غير هذه الحالة على أصل الحرمة وأشار المص إلى

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٨٢