المال بعد مضي هذه المدة سواء حصل منه إيناس أم لا وقالا لا يدفع غليه المال ما لم يونس منه الرشد تمسكا بظاهر الاية ﴿ واختلفوا في لاسفيه ﴾ الذي صار سفيها بعد البلوغ ﴿ فعندهما يجر ﴾ الحجر منع نفاذ التصرفات القولية ﴿ لأن النظر واجب حقا له لدينه ﴾ وإسلامه وإن لم يستحق النظر له من جهة أنه فاسق وهذا الحجر بطريق النظر لا العقوبة ﴿ فإن العفو عن صاحب الكبيرة حسن ﴾ وإن أصر عليها كالقتل عمدا وغاية فعل السفيه ارتكاب الكبيرة ﴿ وقياسا ﴾ عطف على قوله حقا له ﴿ على منع المال ﴾ فإنه إنما منع عنه ليبقى ملكه ولا يزول بالاتلاف فلا بد من منع نفاذ التصرفات القولية وغلالبطل ملكه باتلافه بها ﴿ وأيضا صحة العبارة لأجل النفع له ﴾ بتحصيل المطالب ﴿ فإذا صارت ﴾ العبارة ﴿ ضررا ﴾ عليه ﴿ يجب دفعها ﴾ وكان نفعه في الحجر ﴿ وأيضا ﴾ النظر واجب ﴿ حقا للمسلمين ﴾ فإن السفهاء إن لم حجروا اسرفوا فيركب عليهم الديون فيضيع أموال المسلمين في ذمتهم مثل أن يشتري جارية بالف دينار ولا فلس له فيعتقها في الحال فإنه وإن كان احتيالا فيالوصول إلى المقصود لكنه سفه من جهة أنه لا يملك فلسا قد اعتق جارية بألف دينار ﴿ وقيل هذا بناء على أن الانسان يمنع عن التصرف في ملكه بما يضر جاره عند أبي يوسف ﴾ ويرد عليه أنه شيء استحسنه مشايخ بلخ غير منقول عن ائمتنا ثم أن الظاهر من قوله حقا للمسلمين أنه من قبيل الحجر لدفع ضرر العامة ﴿ وعند أبي حنيقة لا حجر للسفيه لأن السفه لما كان مكابرة وتركا للواجب ﴾ صادرا ﴿ عن علم ﴾ ومعرفة ﴿ لم يكن سببا للنظر ﴾ كمن قصر فينحقوق الله تعالى لا يستحق وضع الخطاب عنه نظرا له ﴿ وما ذكر من النظر حقا له فذلك ﴾ النظر ﴿ جائز ﴾ لدينه ﴿ لاو واجب ﴾ كما ذكر في صاحب الكبيرة فإن العفو عن القصاص جاسز لا واجب ولما كاممظنة أن يقال في ترك الحجر ضرر بالمسلم من غير نفع لأحد فيجب الحجر بخلاف العفو عن القصاص فإن فيه حياة تدارك دفعه بقوله
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٧٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي