يبطل الابراء بشرط الخيار ﴿ وأما الاخبارات فالهزل يبطلها سواء كان فيما يحتمل الفسخ ﴾ كالبيع والنكاح فإ،ه يحتمل الفسخ قبل التمام وإن لم يحتمله بعد التمام ﴿ أو لا يحتمله ﴾ كالطلاق والعتاق ﴿ لأنه ﴾ أي لأن الاخبار ﴿ يعتمد صحة المخبر به ﴾ والهزل ينافي ذلك ﴿ الا يرى ان الاقرار بالطلاق والعتق مكرها باطل فكذا هازلا ﴾ لأن الهزل دليل الكذب كالاكراه ﴿ وأما الاعتقادات فالهزل بالرد كفر ﴾ لأنه استخفاف بالدين ﴿ فيكون ﴾ الهازل بالردة ﴿ مرتدا بعين الهزل ﴾ لقوله تعالى إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن لا تعتذروا قد كفرتم بعد أيمانكم ﴿ لا بما هزل به ﴾ وهو اعتقاد معنى كلمة الكفر التي تكلم بها هازلا فإنه غير معتقد معناها ﴿ وأما الاسلام هازلا فيصح لأنه انشاء لا يحتمل حكمه الرد والتراخي ﴾ ترجيحا لجانب الايمان كما في الاكراه ﴿ ومنها السفه ﴾ وهو خفة تعتري الانسان للفرح أو الغضب فبعثة علىالعمل بخلاف موجب العقل وقال فخر الاسلام هو العمل بخلاف موجب الشرع من وجه اتباع الهوى وخلاف دلالة العقل وإنما قال من وجه لأن التبذير أصله مشروع وهو البر والاحسان إلا أن التجاوز عن الحد حرام والفرق بين ا لسفه والعتة أن المعتوه يشابه المجنون في بعض افعاله وأقواله بخلاف السفيه فإنه لا يشابهه { وهو لا ينافي الأهلية ولا شيئا من الاحكام واجمعوا على منع ماله في أول البلوغ لقوله تعالى ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ﴿ ثم علق الايتاء بإيناس رشد منكر ﴾ أي مفيد للتعليل لأن التنوين يفيده في قوله تعالى فإن آنستم منهم رشدا أي عرفتم إليهم صلاحا ف العقل وحفظا للمال ﴿ إلا نادرا ﴾ وهي خمس وعشرون سنة لأن أقل مدة البلوغ اثنتا عشرة سنة وأقل مدة الحمل نصف سنة فيكون اقل سن يمكن فيه أن يصير المرء فيه جدا خما وعشرين سنة ﴿ فيقط المنع ﴾ هذا عند أبي حنيفة رحمه فإنه أقام السبب الظاهر للرشد وهو أن يبلغ هذا المبلغ مقامه فيدفع إليه
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٧٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٧٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي