تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بد من هذا القيد احترازا عن صورة الخطأ ﴿ ولا يراد به معناه لا الحقيقي ولا المجازي وهو ضد الجد وهو أن يراد به أحدهما وشرطه أن يشترط باللسان ﴾ أي شرط الهزل أن يجري المواضعة قبل العقد بأن يقال نحن نتكلم بلفظ العقد هازلا ﴿ ولا يعتبر دلالته ولا يشترط كونه ﴾ أي كون الشرط ﴿ في نفس العقد ﴾ بل يكفي أن يكون الموضعة سابقة على العقد ﴿ وهو ﴾ أي الهزل ﴿ لا ينافي الأهلية ولا اختيار المباشرة ﴾ وهو القصد إلى الشيء وإرادته ﴿ و﴾ لا ﴿ الرضاء بها ﴾ وهو الإثار والاستحسان ﴿ بل ﴾ ينافي ﴿ اختيار الحكم والرضاء به فوجب النظر في التصرفات ﴾ الشرعية ﴿ كيف ينقسم فيهما ﴾ أي في الاختيار والرضاء ﴿ وهي إما من الانشاءات أو الإخبارات أو من الاعتقادات ﴾ لأن التصرفات إن كان أحداث حكم شرعي فإنشاء وإلا فإن كان القصد منها إلى بيان الواقع فأخبار وإلا فاعتقاد ﴿ أما الانشاءات فأما أن يحتمل النقض أو لا فالأول كالمبيع والإجارة فإما أن يتواضعا ﴾ أي المتعاقدان ﴿ في أصل العقد ﴾ أي يجري المواضعة قبل العقد بان يتكلم بلفظ البيع عند الناس ولا يريد البيع ﴿ فإن اتفقا علىالأعراض ﴾ أي قلاالا بعد البيع انا قد أعرضنا عن الهزل وقت البيع وبعنا بطريق الجد ﴿ صح البيع وبطل الهزل إعراضهما ﴾ عنه ﴿ وإن انفقا على بناء العقد على المواضعة صار كخيار الشرط لهما ﴾ أي للمتعاقدين ﴿ مؤبدا لوجود الرضاء بالمباشرة لا بالحكم ﴾ هذا دليل على كونه بمنزلة خيار الشرط فإنه إذا بيع بالخيار فارضاء بالمباشرة حاصل لا بالحكم وهو الملك ﴿ فيفسد العقد ﴾ كما في الخيار المؤبد ﴿ لكن لا يملك بالقبض2 فيه لعدم الرضاء بالحكم ﴾ وإن كان الملك يثبت بالقبض في البيع الفاسد ﴿ فإن نقضه أحدهما انتقض وإن أجازاه في الثلاثة ﴾ أي في ثلاثة أيام ﴿ جاز عند أبي حنيفة ﴾ أي ينقلب جائز الارتفاع المفسد كما في الخيار المؤبد ﴿ لا أن أجاز أحدهما ﴾ لأنه كخيار الشرط للمتعاقدين فيتوقف على إجزتهما {

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٧٢