تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندهما لا يشترط في الثلاثة } أي لا يتقيد الاجازة بها فكما أجازه جاز البيع كما في الخيار المؤبد ﴿ وإن اتفقا على أن لا يحضرهما شيء ﴾ أي أن لم يقع في خاطرهما وقت العقد أنهما بنيا على المواضعة أو أعرضا ﴿ أو اختلفا في البناء والاعراض يصح العقد عنده عملا بالعقد ﴾ فإن الأصل في العقد الشرعي اللزوم والصحة حتى يقوم المعارض ﴿ وهو أولى بالاعتبار من المواضعة التي لم يتصل به ﴾ أي لا بالعقد ﴿ لا ﴾ أي لا يصح العقد ﴿ عندهما فاعتبر العادة ﴾ فإن العادة تحقق المواضعة ما أمكن وما ذكر أن الأصل في العقد الصحة واللزوم معارض بأن المواضعة سابقة وإلى هذا اشار بقوله ﴿ والموضعة أسبق ﴾ والسبق من اسباب الترجيح ﴿ قلنا الآخر ﴾ وهو العقد ﴿ ناسخ ﴾ للمواضعة السابقة لأن أحد المتعاقدين يدعي عدم المضي على المواضعة فالعقد باعتبار أن أصله الجد واللزوم من غير تحقق معارض يكون ناسخا للمواضعة السابقة فعلى اصل ابي حنيفة يجب أن يكون عدم الحضور كالاعراض عملا بالعقد فيصح في الصورتين وعلى أصلهما عدم الحضور كالبناء ترجيحا للموابضعة بالعادة والسبق فلا يصح العقد في شيء من الصورتين ﴿ وأما أن يتواضعا على البيع بألفين على ان الثمن الف فهما يعملان بالمواضعة إلا في صورة إعراضهما ﴾ عن المواضعة ﴿ وأبو حنيفة يعمل بظاهر العقد في الكل ﴾ أي في صورة الاعراض وغيرهما ﴿ والفرق له بين البناء هنا ﴾ أي في صورة المواضعة على قدر الثمن ﴿ والبناء ثمة ﴾ أي في صورة المواضعة على نفس العقد ﴿ هو أن العمل بالمواضعة هنا يجعل قبول أحد الالفين شرطا لوقوع البيع بالآخر فيفسد العقد ﴾ لتوقف انعقاده على شر ليس من مقتضياته وفيه نفع لأحد العاقدين ﴿ وقد جدا في أصل العقد فهو أولى بالترجيح من الوصف ﴾ وهو الثمن لأنه وسيلة لا مقصودة فلو اعتبرناه وحمناه بفساد العقد لزم إهدار الأصل لاعتبار الوصف وهو باطل فلا بد من القول بصحة العقد ولزوم الالفين اعتبارا للتسمية { وأما

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٧٣