تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محرم } قليله وكثيره ﴿ أو من شراب مثلث لأنه إنما يحل ﴾ عند أبي حنيفة ﴿ بشرط أن لا يسكر فإن ال سكر به يصير الكسكر بالمحرم فيحد به وهو ﴾ أي القسم الثاني من السكر ﴿ لا ينافي الخطاب لقوله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى فهذا خطاب متعلق بحال السكر ﴾ فهو قيد لما يتعلق به الخطاب والمعنى أنهم خوطبوا في حالة الصحو بأن لا تقربوا الصلاة حالة السكر فيلزم كونهم مكلفين بذلك حال السكر فلا يكون السكر منافيا لتعلق الخطاب وإنما يكونمنافيا لو كان قوله تعالى وأنتم سكارى قيدا للخطاب وليس كذلك ﴿ فهو لا يبطل الأهلية ﴾ أي أهلية الخطاب ﴿ أصلا ﴾ لتحقق العقل والبلوغ ﴿ فيلزمه كل الأحكام ﴾ وإن كان لا يقدر على الأداء أو لا يصح فيه الأداء ﴿ ويصح عبارته ﴾ في عامةالتصرفات ﴿ وإنما ينعدم به القصد ﴾ ولا يفوت الا قدرة فهم الخطاب بشرب هو معصية فيجعل في حكم الموجود زجرا له ويبقى التكليف متوجها عليه ﴿ حتى إن تكلم بكلمة الكفر لا يرتد استحسانا ﴾ لعدم ركنه وهو القصد لأن الاعتقاد لا يرتفع إلا بالقصد إلى تبدله ﴿ كما إذا اراد أن يقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك فجرى على لسانه عكسه لا يرتد وإذت اسلم ﴾ أي السكران ﴿ يصح ﴾ ترجيحا لجانب الاسلام وكون الأصل هو الاعتقاد ﴿ كالمكره ﴾ فإنه يصح اسلامه ولا يثبت ارتداده ﴿ وإذا أقر بما يحتمل الرجوع كالزنا وشرب الخمر لا يحد حتى يصحو فيقر لأن السكر دليل الرجوع ﴾ لأن السكران لا يستقر على أمر ﴿ وإذا أقر بما لا يحتمله كالقصاص والقذف وغيرهما ﴾ من حقوق العباد ﴿ أو باشر سبب الحد ﴾ بأن زنى أو قذف في حالة السكر يلزمه الحد ﴿ لكن إنما يحد إذا صحا ﴾ ليحصل الانزجار ﴿ وحده ﴾ أي حد السكر أي الحالة المميزة بين السكر والصحو ﴿ اختلاط الكلام وزاد أبو حنيفة أن لا يعرف الأرض من السماء لوجوب الحد فقط ﴾ وأما في غير وجوب الحد من الأحكام فالمعتبر عنده أيضا الاختلاط فقط ﴿ ومنها الهزل وهو أن يذكر اللفظ قصدا ﴾ لا

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٧١