تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

موضع الاشتباه } فيصير شبهة في درء الحد وهي شبهة الفعل ﴿ لا في النسب والعدة ﴾ أي لا يثبت واحد منهما بهذه الشبهة وإن كانا يثبتان بالوطىء بشبهة ﴿ وكذا حربي أسلم ودخل دارنا فشرب خمرا جاهلا بالحرمة ﴾ لا يحد لأن جهله يكون شبهة ﴿ لا إن زنى هو ﴾ أيس زنى حربي فإنه يحد لأن جهله بحرمة الزنا لا يكون شبهة لأنه حرام في جميع الأديان ﴿ أو شرب الخمر ذمي اسلم ﴾ فإنه يجب الحد لأن حرمة الخمر شائعة في دار الاسلام والذمي ساكن فيها فلا يعذر بالجهل بحرمتها فلا يصير شبهة لدرء الحد وأشار إلى النوع الرابع من الجهل بقوله { وأما جهل يصلح عذرا كجهل مسلم { في دار الحرب ﴿ لم يهاجر بالشرائع ﴾ فجهله بالأحكام من الصلاة والصوم ونحو ذلك عذر له في الترك حتى لا يجب عليه القضاء بعد الاقامة في دار الاسلام لأنه لا بد من سماع الخطاب حقيقة أو تقديرا كشهرته في محله ﴿ وكذا إذا نزل خطاب ولم ينتشر بعد في ديارنا ﴾ كما في قصة أهل قبا فإنهم لما بلغهم تحويلالقبلة وكانوا في الصلاة استداروا إلى الكعبة فاستحسن رسول الله عليه السلام وكانوا يقولون كيف صلواتنا إلى بيت المقدس قبل علمنا بالتحويل فإنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلواتكم إلى بيت المقدس ﴿ وقصة تحريم الخمر ﴾ قيل لما نزل تحريم الخمر والميسر قال أبو بكر يا رسول الله كيف بإخواننا الذين ماتوا وقد شربوا الخمر وأكلوا الميسر وكيف بالغائبين عنا في البلدان لا يشعرون وهم يطعمونها فنزل قوله تعالى ليس علىالذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وأمنوا ﴿ فأما إذا انتشر في دارنا فقد تم التبليغ فمن جهل هنا يكون لتقصيره ﴾ فلا يكون جهله عذرا ﴿ كمن لم يطلب الماء في العمرانات ويتمم وكان الماء موجودا لا يصح ﴾ التيمم وفيه نظر لأن عدم صحة التيمم في هذه الصورة لأن العمران معدن الماء فكان الطلب واجبا ثم وجود الماء ليس بشرط في جواب المسألة وبالجملة ما ذكر ليس من

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٦٩