تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب انعقد في تحقالميت حتى صح عفوه أيضا } استحسانا ﴿ ولهذا ﴾ أي ولأجل أن القصاص يجب ابتداء للورثة ﴿ قال أبو حنيفة رحمه القصاص غير موروث حتى لا ينتصب بعض الورثة خصما عن البقية ﴾ وقالا أنه موروث لأنه خلفه وهو المال موروث إجماعا والخلف لا يخالف حكم الأصل وأشار إلى الجواب عن هذا بقوله ﴿ لكن إذا انقلب ﴾ القصاص ﴿ مالا ﴾ بالصلح ﴿ وهو يصلنح لحوائج الميت يصرف إليها ﴾ لأن ثبوته حقا للورثة ابتداء إنما هو لضرورة عدم صلاحه لحوائج الميت وقد ارتفعت الضرورة بانقلابه مالا ﴿ ويورث منه ﴾ ما فضل من حوائجه ﴿ وأما أحكام الاخرة فكلها ثابتة في حقه وأما العوارض المكتسبة فهي إما من نفسه وإما من غيره أما الأول فمنها الجهل وهو إما جهل لا يصلح عذرا كجهل الكافر بالله تعالى ﴾ ووحدانيته وصفات كماله ونبوة محمد عليه السلام كافة للناس ﴿ لأنه مكابرة بعد ما وضح الدليل فديانته ﴾ أي اعتقاده ﴿ في حكم لا يحتمل البدل كعبادة الصنم باطلة فلا يكون للكفر حكم الصحة أصلا وأما في حكم يحتمله كتحريم الخمر ﴾ فإن حلها محتمل عقلا ﴿ فدافعة للتعرض له فقط عند الشافعي ﴾ لقوله عم اتركوهم وما يدينون ﴿ فلا يحد الذمي بشرب الخمر وعند أبي حنيفة هي دافعة له ﴾ أي للتعرض ﴿ ولدليل الشرع في حكم الدنيا استدراجا ومكر أو زيادة لا ثمه وعذابه كان الخطاب لم يتناوله فيه ﴾ أي في حكم الدنيا والاستدراج تقريب الله تعالى العبد إلى العقوبة بالتدريج فيكون ديانته دافعة لدليل الشرع في أحكام الدنيا فيوهم تخفيفا لكنه تغليظ في الحقيقة كما بينا في فصل خطاب الكفار بالشرائع فصورة التخفيف توقعهم في زيادة ارتكاب المعاصي وتوهمهم الاهمال قال الله تعالى إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب اليم وقال علم أمهلناهم فظنوا أننا اعملناهم ﴿ فثبت عنده ﴾ أي عند أبي حنيفة ﴿ تقوم الخمر والضمان باتلافها وجواز البيع ونحوها وصحة نكاح المحارم حتى إن وطىء فيه ﴾ أي في نكاح المحارم

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٦٣