تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبطل بالافلاس } أي بإفلاس المولى بعد اختيار الفداء ولا يجب الدفع عند أبي حنيفة رحمه ﴿ وعندهما يصير ﴾ اختيار المولى الفداء ﴿ كالحوالة ﴾ فغذا لم يسلم الحق لصحاحبه عاد إلى الاصل وهو الدفع ﴿ ومنها الحيض والنفاس ﴾ إنما جعلهما بمنزلة عارض واحد لاتحادهما صورة ومعنى وحكما ﴿ وهما لا يعدمان أهليته ﴾ أي لا يسقطان أهلية الوجوب ولا أهلية الأداء ﴿ الا أن الطهارة عنهما شرط للصلاة والصوم ﴾ على ما مر ثم في قضاء الصلاة لدخولها في حد الكثرة فيسقط وجوبها لذلك لا لعدم الأهلية ولا خرج فيقضاء الصوم فلم يسقط وجوبه فيلزم قضاؤه دون قضائها ﴿ ومنها المرض ﴾ غير ما سبقمن الجنون والاغماء والنفاس ﴿ وهنو لا ينافي أهلية لكنه لما فيه من العجز شرعت العبادات فيه بقدرة الممكنة ولما كان سبب الموت وهو ﴾ أي الموت ﴿ علة للخلافة ﴾ أي قيام الغير مقامه ﴿ كان المرض سبب تعلق حق الوارث والغريم فيوجب الحجر إذا اتصل بالموت ﴾ حال كون الحجر ﴿ سند إلى أوله ﴾ أي إلىأول المرض ﴿ في قدر ما يصان به حقهما ﴾ أي حق الغريم والوارث ﴿ فقط ﴾ قوله في قدر متعلق بالحجر ﴿ فيجوز النكاح ﴾ للمريض ﴿ بمهر المثل ﴾ إذا لم يتعلق حقهما به لأن المريض يحتاج إلى النكاح لبقاء نسله وفي كل ما يحتاج إليه المريض لا يتعلق به حق الغير ﴿ وكل تصرف يحتمل النسخ يصح في الحال ثم ينقض أن احتيج إليه ﴾ أي إلى النقض ﴿ وما لا يحتمله ﴾ كالاعتاق الواقع على حق الغريم بأن يعتق المريض عبدا من ماله المستغرق بالدين أو على حقوق الوارث بأن يعتق عبدا يزيد قيمته على الثلث ﴿ يصير كالمعلق بالموت والقياس في الوصية ﴾ من المريض ﴿ البطلان لكن الشرع جوزها نظرا له ﴾ أي للمريض ليتدارك تقصيرات أيام الحياة ﴿ في القليل ﴾ أي الثلث ﴿ ليعلم أن الحجر وترك إيثار الأجنبي على الوارث اصل ولما ابطل الشرع الوصية للوارث إذ تولى الله بنفسه ﴾ حيث قال يوصيكم الله في أولادكم الاية ونسخ به قوله تعالى كتب

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٥٩