تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الاحترام فلو اتلف مالا معصوما ناسيا يحب عليه الضمان ﴿ ومنها النوم ﴾ هو فترة طبيعية تحدث في الانسان بلا اختيار منه وتمنع الحواس الظاهرة عن العمل مع سلامتها ﴿ وهو لما كان عجزا عن الادراكات والحركات الارادية أوجب تأخيره الخطاب ﴾ بالاداء إلى وقت الانتباه لعدم الفهم والقدرة على الالتزام حالة النوم ﴿ لا ﴾ تأخير نفس ﴿ الوجوب ﴾ وإسقاطه حالة النوم ﴿ لاحتمال الأداء ﴾ وأراد بالاداء ما يعم القضاء ﴿ بعده بلا خرج لعدم امتداده ﴾ والعجز عن الأداء إنما يسقط الوجوب حيث يتحقق الخرج بتكثر الواجبات وامتداده الزمان والنوم ليس كذلك عادة ثم استدل على بقاء نفس الوجوب بالحديث حيث قال ﴿ قال عم من نام عن صلاة الحديث ﴾ فلم تكن واجبة لما أمر بقضائها ﴿ وأبطل ﴾ النوم ﴿ عبادته ﴾ أي عبادات النائم فيما يعتبر فيه الاختيار كالبيع والطلارق والعتاق والاسلام والردة ﴿ لعدم الاختيار ﴾ في النوم حتى أن كلامه بمنزلة أصوات الطيور ولهذ قيل أنه ليس بخبر ولا إنشاء ﴿ فإذا قرأ في صلواته نائما لا تجزئة ﴾ أي لا تنوب عن الفرض هذا مختار فخر الاسلام وفي النوادر أنها تجزئة ﴿ وإذا تكلم لا تفسد ﴾ صلاته وقيل تفسد لأن الشرع جعل النائم كالمستيقظ في حق الصلاة ﴿ وإذا قهقه لا يبطل الوضوء ولا الصلاة ﴾ وذكر في المغني أن عامة المتأخرين على أنها تبطلهما حميعا ﴿ ومنها الاغماء ﴾ وهو تعطل القوى المدركةوالمحركة حركة إرادية بسبب ما يعرض الدماغ من امتلاء بطونه من بلغم بارد غليظ والغشي مثله غلا أنه بسبب انحلال القوى التي في القلب ولا تعلق له بالدماغ وكأنهم ارادوا بالاغماء ما يعم الغشي وكذلك لم يذكروه عند تعدادهم العوارض ﴿ وهو ضرب من ا لمرض حتى لم يعصم عنه النبي عم وهو فوق النوم فيما ذكرنا ﴾ لأن النوم حالة طبيعية يتعطل معها القوى المذكورة بسبب ترقي البخار اللطيف إلى الدماغ وهو كثير الوقوع حتى عده الاطباء من ضروريات الحيوان استراحة لقواه

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٥١