تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السبب للإرث وأما الثاني فلأن الرقيق ليس أهلا للملك ﴿ فعدم الحق لعدم سببه أو لعدم الأهلية لا يعد جزاء ﴾ بخلاف الحرمان بسبب القتل فإنه بطريق الجزاء فإن القاتل يعجل أخذ الميراث فجوزي بحرمانه لكن الصبي ليس من أهل الجزاء بالشر فلم يحرم الميراث ﴿ ومنها العتة ﴾ وهواختلال في العقل بحيث يختلط كلامه فيشبه مرة بكلام العقلاء ومرة بكلام المجانين ﴿ وحكمه حكم الصبي مع العقل ﴾ فيما ذكرنا ﴿ وكما ان امرأة المعتوه إذا أسلمت لا يؤخر عرض الاسلام عليه إلى وقت كمال العقل كذلك امرأة الصبي إذا اسلمت لا يؤخر عرض الاسلام عليه إلى وقت كمال العقل ﴾ لأن إسلامهما صحيح وصح خطابهما وغلزامهما لأن ذلك لحق العبد وهوالزوجة وإنما سقط عنهما خطاب الأداء في خالص حق الله تعالى وتأخير عرض الاسلام إنما هو في حق الصغير خاصة كذا في شرح الجامع وغيره وإنما آخر العرض في حق الصغير دون المجنون والمعتوه لأن الضغر مقدر دون المجنون والعتة ﴿ ومنها النسيان ﴾ وهو معنى يعتري الانسان بدون اختياره فيوجب الغفلة عن الحفظ خاصة واحترز بقوله عن الحفظ خاصة عن النوم والاغماء ونحوهما من العوارض التي إيجابها غير مخصوص بالغفلة عن النحفظ ﴿ وهو لا ينافي الوجوب ﴾ لبقاء القدرة وكمال العقل فلا في الأهلية خلل ﴿ لكنه لما كان من جهة صاحب الشرع يكون عذرا في حقه ﴾ أي في حق صاحب الشرع ﴿ فيما يقع فيه لا بتقصير منه ﴾ النسيان ضربان ضرب يقع الانسان من غير تقصير منه وهو ما إذا لم يكن معه شيء من اسباب التذكر سواء كان الطبع داعيا إليه كالأكل في الصوم أو لم يكن كما في ترك التسمية عند الذبح وهذا النوع لا يصلح سببا للعتاب وضرب يقع فيه بالتقصير بأن لم يباشر سبب التذكر مع القدرة عليه كنسيان الانسان ما حفظه مع قدرته على تذكاره وتكراره وهذا النوع يصلح سببا للعتاب ولهذا يستحق الكوعيد من نسي القرآن بعدما حفظه ﴿ لا في حق العباد ﴾ لأنه محترم لحاجتهم وبالنسيان لا يفوت

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٥٠