والاغماء ليس كذلك فإن مواده غليظة بطيئة التحلل ولهذا يمتنع فيه التنبيه ويبطا لانتباه ﴿ فيبطل ﴾ الاغماء ﴿ العبادات ويوجب الحدث في كل حالة ﴾ سواء كان قائما أو راكعا أو ساجدا أو متكئا أو مستندا بخلاف النوم ﴿ ولما كان ﴾ الاغماء ﴿ نادرا ﴾ في الصلاة ﴿ لم يجز البناء ﴾ عليها قليلا كان أو كثيرا بخلاف ما إذا انتقض الوضوء بالنوم مضطجعا من غير تعمد فإنه يجوز له أن يبنى علىصلاته ﴿ وهو ﴾ أي الاغماء ﴿ في القياس لا يسقط شيئا من الواجبات كالنوم وفي الاستحسان يسقط ما فيه حرج وهو في الصلاة بأن يمتد وقته حتى يزيد على يوم وليلة وفي الصوم والزكاة لا يعتبر الاغماء لأنه يندر وجوده شهرا أو سنة ومنها الرق ﴾ هو في اللغة الضعف ومنه رقة القلب وثوب رقيق أي ضعيف النسج ﴿ وهو ﴾ في الشرع عجز ﴿ حكمي شرع في الأصل جزاء عن الكفر فيكون حق الله ﴾ ابتداء ﴿ لكنه في البقاء أمر حكمي به يصير الانسان عرضة للتملك فحينئذ يكون الرقيق حق العبد ﴾ بمعنى أن الشارع جعله ملكا من غير نظر إلىمعنى الجزاء وجهة العقوبة حتى أنه يبقى رقيقا وإن أسلم ﴿ وهو ﴾ أي الرق ﴿ لا يحتمل التجزي ﴾ لأنه أثر الكفر فلا يتصور فيه التجزي ﴿ حتى إن أقر مجهول النسب أن نصفه ملك فلان يجعل عبدا في شهادته وجميع أحكامه وكذا العتق الذي هو ضده ﴾ لا يحتمل التجزي ﴿ لأنه يلزم من تجزية تجزي الرق وكذا الاعتقاق عندهما ﴾ لا يحتمله لعدم تجزي لازمه وهو العتق لأنه مطجاوعة ﴿ وعند أبي حنيفة ﴾ الاعتقاق ﴿ متجز لأنه إزالة الملك لأن العبد إنما يتصرف في حقه ﴾ وحقه في الرقيق هو المالية والملك وهو متجز فكذا إزالته ثم يلزم من إزالة كله زوال الق وهو العتق } لأن الملك لازم للرق وانتفاء اللازم يستلزم انتفاء الملزوم وزواله بعض الملك لا يستلزم العتق لبقاء المملوكية في الجملة ﴿ فاعتاق البعض ايجاد شطر العلة ﴾ لثبوت العتق وهو لا يوجب العتق ولما اتجه أن يقال في إزالة كل الملك عن الرقيق
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٥٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٥٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي