بقي النكاح على حاله والا فرق بينهما ﴿ ويصير مرتدا تبعا لأبويه ﴾ فيما إذا بلغ مجنونا وأبواه مسلمان فارتدا ولحقا بدار الحرب معه بخلاف ما إذا تركاه في دار الاسلام فإنه مسلم تبعا للدار وبخلاف ما إذا بلغ مسلما ثم جن أو أو أسلم عاقلا ثم جن قبل البلوغ فإنه صار أهلا للايمان بتقرر ركنه فلا ينعدم بالتبعية أو بعروض الجنون ﴿ وأما المعاملات فإنه يؤاخذ بضمان الأفعال في الأموال لما قلنا ﴾ في الصبي وهو قوله فحقوق العباد ما كان منها غرما وعوضا يجب ﴿ ولما بينا أنه اهل لكن هذا العارض من اسباب الحجر وغنما هو ﴾ أي الحجر ﴿ عن الأقوال ﴾ بعدم الاعتداد به شرعا لانتفاء تعلق المعاني ﴿ فيفسد عباداته ﴾ فلا يصح أقاريره وعقوده وإن أجازها الولي بخلاف الافعال كما إذا اتلف مال إنسان فإنه يتحقق الفعل حسا مع أن المقصود هو المال وأداؤه يحتمل النيابة ﴿ ومنها الصغر ﴾ إنما جعل الصغر من العوارض مع أنه حالة أصلية للانسان في مبتداء الفطرة لأنه ليس لازما لمهية ولا نغني بالعارض علىالأهلية إلا أن حالة غير لازمة للانسان منافية لأهليته وللأن الله تعالى خلق الانسان لحمل اعياء التكاليف ولمعرفته فالأصل أن يخلقه على صفة تكون وسيلة إلى حصول ما قصد من خلقه وهي أن يكون من مبداء فطرته وافر العقل تام القدرة كامل القوى والصغر حاله منافية لهذه الأمور فيكون من العوارض ﴿ فقبل أن يعقل كالمجنون أما بعده فيحدث له ضرب من أهلية الأداء لكن الصبي عذر مع ذلك الضرب ﴾ من الأهلية ﴿ فيسقط منه ما يحتمل السقوط عن البالغ فلا يسقط نفس الوجوب في الايمان حتى إذا أداه كان فرضا لا نفلا حتى إذا بلغ لا يجب عليه الاعادة ﴾ أي إعادة الايمان ﴿ لكن التكليف والعهدة ﴾ عنه ﴿ ساقطان فلا يحرم الميراث بالقتل ولا يلزم على هذا الحرمان عنه بالكفر والرق ﴾ كما إذا ارتدا الصبي او استرق فإنه لا يستحق الإرث ﴿ لأنهما ينافيان الإرث ﴾ أما الأول فلأن الكافر لا ولاية له وهي
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي