تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا بما يلزم } وهو سعادة الدارين ﴿ ألا يرى أنهما ﴾ أي الحرمان والفرقة المذكورين ﴿ يثبتان تبعا ﴾ لأحد أبويه ﴿ ولم يعد ضررا ﴾ ولو كان ضررا لما لزم تبعا لأن تصرفات الأب لا يلزم الصغير فيما هو ضرر محض ﴿ وأما الكفر فيعتبر منه أيضا ﴾ وفيه نظر لأن اعتبار الكفر منه ضرر محض } وهو ليس محلا له لأن الضرر موضوع عنه ولأن الكفر سبب شقاوة الدارين ﴿ لأن الجهل لا يعد علما ﴾ ولو جعل مؤمنا لصار الجهل بما يتعلق به الايمان علما به ﴿ فيصح ردته فيلزم أحكام الآخرة ﴾ لأنها تتبع الاعتقادات وهي أمومر موجودة حقيقة لأمر دلها بخلاف الأمور الضشرعية ﴿ وكذا أحكام الدنيا ﴾ عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما ﴿ لأنها ﴾ أي لأن أحكام الدنيا ﴿ تثبت ﴾ بالكفر ﴿ ضمنا ﴾ فإن الأحكام القصدية في الاسلام والكفر هي الأحكام الأخروية ولما كانت ثبوتها ضمنا تثبت وإن كانت ضررا ﴿ ولذلك تثبت به ﴾ أي بسبب الكفر ﴿ تبعا لأحد الأبوين ﴾ وإن كان لا يلزمه تصرفاتهما الضارة قصدا ﴿ وأما حقوق العباد فما كان منفعا محضا كقول الهبة ونحوه يصح وأن يأذن وليه فإن اجر الصبي المحجور أو العبد المحجور نفسه وعمل يجب الأجر استحسانا ﴾ لأن عدم الصحة كان لحق المحجورحتى لا يلزمنه ضرر فإذا عمل فوجب الاجرة نفع محض لا ضرر فيه وإنما الضرر في عدم الوجوب وأما في القياس فلا يجب الاجرة لبطلان العقد ﴿ لكن في العبد يشترجط السلامة حتى إن تلف فيه ﴾ أي في العمل ﴿ يضمن ﴾ المستأجر ﴿ بخلاف الصبي ﴾ لأن الغصب لا يتحقق في الحر ﴿ وإذا قاتلا ﴾ أي الصبي والعبد المحجوران ﴿ يستحقان الرضح ﴾ وهو عطاء لا يبلغ لهم الغنيمة ﴿ ويصح تصرفهما وكيلين بلا عهدةإن لم يأذن الولي ﴾ لأن ما فيه احتمال الضرر لا يتملكه إلا بإذنه ﴿ إذ فيالصحة اعتبار الآدمية وتوسل إلىدرك المضار والمنافع واهتداء في التجارة بالتجربة قالاللهتعالى وابتلوا اليتامى وما كان ضررا محضا ﴾ عطف على قوله فما كان نفعا { كالطلاق والهبة

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٤٥