تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكل منهما يثبت بقدرة كذلك } أي أهلية الأداء القاصرة تثبت بقدرة قاصرة وأهلية الأداء الكاملة تثبت بقدرة كاملة ﴿ والقدرة القاصرة تثبت بالعقل القاصر وهو عقل الصبي والمعنوه البالغ و﴾ القدرة { الكاملة تثبت ﴿ بالعقل الكامل مع قوة البدن ﴾ لأن المعتبر في وجوب الأداء ليس مجرد فهم الخطاب بل مع قدرة العمل وهو بالبدن ﴿ وهو عقل البالغ غير المعتوه فما ثبت بالقاصرة أقسام ستة ﴾ لأنها إما حقوق الله تعالى أو حقوق العباد والأول إما حسن لا يحتمل القبيح أو قبيح لا يحتمل الحسن أو متردد بينهما والثاني إما نفع محض أو ضرر محض أو متردد بينهما { فحقوق الله تعالى كالإيمان وفروعه يصح من الصبي لقوله عم مروا صبيانكم بالصلاة إذا بلغوا سبعا واضربوهم إذا بلغوا عشرا ولما اتجه أن يقال الضرب عقوبة والصبي ليس من أهلها تدارك جوابه بقوله ﴿ وإنما الضرب للتأديب والصبي أهل له ولأنه ﴾ أي ولأن الصبي ﴿ أهل للثواب ولأن الشيء إذا وجد شرعا لا ينعدم شرعا إلا بحجره ﴾ أي بحجر الشرع إياه ﴿ وهو ﴾ أي الحجر ﴿ باطل فيما هو حسن ﴾ فيه نفع محض كالايمان وفروعه فلا يليق بالشارع الحكيم الحجر عنه ولما استشعر أن يقال يحتمل الايمان وفروعه الضرر بالالتزام حيث يأثم بتركه تدارك دفعه بقوله ﴿ ولا ضرر إلا في لزوم أدائه وهو ﴾ أي لزوم أدائه ﴿ عنه ﴾ أي عن الصبي ﴿ موضوع ﴾ لأنه مما يحتمل السقوط بع ... ذر النوم والاغماء والاكراه وأما نفس الأداء وصحتهى فنفع محض لا ضرر فيه ولما التجه أن يقال نفس الأداء يحتمل الضرر في حق أحكام الدنيا كحرمان الميراث عن مورثه الكافر والفرقة بينه وبين زوجته المشتركة وكل منهما ضرر أجاب عنه بقوله ﴿ وأما حرمان الميراث والفرقة فيضافان إلى كفر الآخر وشركه ﴾ وهو الموروث والزوجية ﴿ لا إلى إسلامه ﴾ أي إسلام الصبي وفيه نظر ﴿ وأيضا هما من ثمرات الايمان ﴾ لا من أحكامه الأصلية الموضوع هو لها { وإنما يعرف صحة الشيء بحكمه الذي وضع له

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٤٤