تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

} أي الدية ﴿ وإن كان عاقلا ﴾ مميزا لأن الدية وإن كانت صلة إلا أنها تشبه جزاء التقصير في حفظ القاتل عن فعله والصبي لا يوصف بذلك وهذا معنى قوله ﴿ لأنه يشبه أن يكون جزاء أنه لم يحفظه عما فعل ولا العقوبة كالقصاص ولا الاجزية كحرمان الميراث علىما مر ﴾ في باب المحكوم به ﴿ وأما حقوق الله تعالى فالعبادات لا يجب عليه أما البدنية فظاهر ﴾ لضعف بنيته وعجزه ﴿ وأما المالية فلان المقصود ﴾ من شرعية العبادات المالية ﴿ هو الأداء ﴾ ليظهر المطيع عن العاصي ﴿ لا المال ﴾ لأن الله تعالى غني عن العالمين ﴿ فلا يحتمل النيابة الجبرية ﴾ فصارت كالبدنية وإنما قيد النيابة بالجبرية لأن العبادة المالية تحتمل النيابة الاختيارية كما إذا وكل غيره بأداء زكاته وهذا لأن فعل النائب في النيابة الاختيارية ينتقل إلى المنسوب عنه فيصلح عبادة بخلاف النيابة الجبرية كنيابة الولي ﴿ ولا العقوبات كالحدود ولا عبادة فيها مؤنة كصدقة الفطر عند محمد لرجحان معنى العبادة ويجب عندهما أجزاء ﴾ أي اكتفاء ﴿ بالأهلية القاصرة وما كان مؤنة محضة كالعشر والخراج ﴾ المراد بالمحضة ما بحسب الأصل والقصد لا بحسب الوصف فإن في العشر معنى العبادة بحسب الوصف وفي الخراج معنى العقوبة بحسبه كما سبق ﴿ يجب وعلى الأصل المذكور ﴾ وهو إن ما يمكن أداؤه يجب وما لا فلا ﴿ قلنا لو وجب أداء الصلاة على الحائض والحيض ينافيها يظهر ذلك في حق الققضاء وفي قضائها نحرج فيسقط أصل الوجوب بخلاف الصوم إذ ليس في قضائه حرج والأداء محتمل ﴾ أي يحتمل أن يكون أداء الصوم واجبا لأن الحدث لا ينافي الصوم وعدم جوازه منها } من الحائض ﴿ خلاف القياس فينتقل ﴾ الوجوب { إلى الخلف وهو القضاء ﴿ والجنون الممتد يوجب الحرج في الصلاة والصوم وحذا الاغماء الممتد ﴾ يوجب الحرج ﴿ في الصلاة دون الصوم لأنه ﴾ أي لأن الاغماء ﴿ يندر ﴾ حلا كونه ﴿ مستوعبا شهر رمضان وأما الثانية ﴾ أي أهلية الأداء { فقاصرة وكاملة

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٤٣