تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العهد الذي جرى بين الله تعالى وعباده يوم الميثاق المشار إليه بقوله تعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم الاية ولا يذهب عليك أنه لا دلالة في الاية المذكورة ولا في قوله تعالى وحملها الانسان الاية الا على أن الانسان قد خص من بين الحيوانات بوجوب اشياء له وعليه وتكاليف يؤاخذ بها فلا بد فيه من خصوصية بها يصير أهلا لذلك وأما إن تلك الخصوصية أمر آخر وراء ذات الانسان العقل والتمييز فالنصان المذكوران ساكتان عنه فمن أنكر الذمة وقال أنها الأمر لا معنى له ولا حاجة إليه فيالشرع وأنه من مخترعات الفقهاء يعتبرون عنوجوب حكم علىالمكلف بثب في مقام المنع وأيضا لما كان مبنى الاستدلال على أن الانسان يلزمه ويجب عليه شيء فلا بد فيه منوصف يصير به أهلا لذلك لم يكن حاجة إلى التكلفات المذكونر في تقرير الاحتجاج بالنصوص المذكورة بلا دلالة قوله تعالى أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة على هذا المعنى اظهر وأما التمسك في هذا المقام بقوله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها فمما لا وجه له أصلا كيف واستحقاق الرزق غير مختص بالانسان فيلزم ثبوت الذمة لكل دابة ﴿ فقبل الولادة له ذمة من وجه تصلح لوجوب الحق له ﴾ كالارث والوصية والنسب ﴿ لا عليه ﴾ حتى لو اشترى الولي له شيئا لا يجب عليه الثمن ﴿ فإذا ولد تصير ذمته مطلقة ﴾ لصيرورته نفسا مستقلا من كل وجه وأهلا للوجوب له وعليه وينبغي أن يجب عليه كل حق يجب على البالغ ﴿ لكن الوجوب غير مقصود بنفسه بل ا لمقصود منه حكمه وهو الأداء فكل ما يمكن أدؤه ﴾ عنه ﴿ يجب وما لا يمكن أداؤه ﴾ عنه ﴿ فلا ﴾ يجب ﴿ فحقوق العباد ما كان منها عزما وعوضا ﴾ يجب على المولود الصبي ﴿ لأن المقصود هو المال وأداؤه يحتمل النيابة وكذا ﴾ يجب عليه ﴿ ما كان صلة يشبه المؤن والاعواض كنفقة القريب ﴾ فإنها صلة تشبه المؤن ﴿ وكنفقة الزوجة ﴾ فإنها صلة تشبه الأعواض { لا صلة تشبه الا جزية فلا يحتمل الصبي العقل

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٤٢