تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعلى هذا يكون الدليل على التوسط بني المذهبين وجهين أحدهما التوسط في مسألة الجبر والقدر ومسألة الحسن والقبح وثانيهما معارضة الوهم العقل في بعض الأمور العقلية وتطرق الخطأ فيهما ﴿ فهو ﴾ أي العقل ﴿ وحده غير كاف ﴾ فيما يحتاج الانسان إلى معرفته وورد به أمر الشارع بل لا بد من انضمام شيء آخر إما إرشاد أو تنبيه لينتوجه العقل إلى الاستدلال أوإدراك زمان يحصل له التجربةفيه فيعينه علىالاستدلال ﴿ فالصبي العاقل ﴾ تفريع على المذهب المذكور ﴿ لا يكلف بالايمان ﴾ لنعدم استيفاء مدة جعلها الله تعالى علما لحصول التجارب وكمال العقل ﴿ ولكن يصح ﴾ الايمان ﴿ منه ﴾ اعتبارا لأصل العقل ورعاية للتوسط فيجعل مجرد العقل كافيا للصحة وشرط الانضمام المذكور للوجوب ﴿ والمرأة المراهقةإنغفلت عن الاعتقادين ﴾ اعتقاد الايمان واعتقاد الكفر ﴿ لا تبين عن زوجها ﴾ لأنها لم تدرك المدة المذكورة فلم يجعل مجرد العقل كافيا في التوجه إلى الاستدلال ﴿ وإن كفرت تبين ﴾ لا إنما وضع البلوغ موضع كمال العقل والتمكن من الاستدلال إذا لم يتحقق التوجه إلىالاستدلال أما إذا تحقق ذلك فلا يبقى عذر وقد حصلت هنا مدة إفادتها التوجه بأن كفرت ﴿ وكذا ﴾ لا يكلف ﴿ الشاهق ﴾ في الجبل ﴿ قبل مضي زمان يحصل فيه التجربة ﴾ والتمكن من الاستدلال ﴿ وبعده يكلف فلا يضمن قاتله ﴾ بل يهدر دمه ﴿ ولو قتل قبل مدة التجربة فإنه ﴾ أي فإن القتل ﴿ لم يستوعب عصمة بدون دار الاسلام ﴾ أي بدون الإحراز بها ﴿ فصل ﴾ ثم الأهلية ضربان أهلية وجوب } أي صلاحية لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه ﴿ وأهلية أداء ﴾ أي صلاحيته لصدورالفعل منه على وجه يعتد به شرعا ﴿ أما الأولى فبناء على الذمة وهي في اللغة العهد وفي الشرع وصف يصير به الانسان اهلا لماله وعليه ﴾ فإن الله تعالى لما جعل الانسان محل أمانة أكرمه بالعقل والذمة حتى صار أهلا لوجوب الحقوق له وعليه وثبت له حقوق العصمة والحرية والمالكية وهذا هو

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٤١