معرفتها بهما } أي بالخير والشر ﴿ إذ لو كانت عارفة لحركت فعلم إن وجود العقل وعدمه يعرفان بالأفعال والاطلاع على حصول ما ذكرنا أنه مناط التكليف متعذر ﴾ لنعذرالعلم بأن عقلكل شخصهل بلغ المرتبة التي هي مناط التكليف ﴿ فقدره الشرع بالبلوغ ﴾ إقامة للسبالظاهر مقام حكمه ﴿ إذ عنده يتم التجارب بتكامل القوى الجسمانية التي هي مراكب القوى العقلية ومسخرةلها بإذن الله الله تعالى وقد سبقفي باب الأمر الخلاف في إيجابه الحسن والقبح فعند المعتزلة الخطابمتوجه بنفس العقل ﴾ لا خلاف للمعتزلة فيأن العقل لا يستقل في كثير من الأحكام مثل وجوب الصوم في آخر رمضان وحرمته فيأول شوال وكذا لا خلاف للأشاعرة في أن الشرع يحتاج إلى العقل وأن للعقل مدخلا في معرفة الأحكام وإنما النزاع في أن العاقل إذا لم يبلغه الدعوة وخطاب الشارع إما لعدم وروده أو لعدم وصوله إليه فهل يجب عليه بعض الأفعال ويحرم بعضها بمعنى استحقاق الثواب والعقاب في الاخرة أم لا عند المعتزلةنعم بناء على مسألةالحسن والقبح وعند الأشاعرةلا إذ لا حكم للعقلولا تعذيب قبل البعث ﴿ فالصبي العاقل وشاهق الجبل البالغ ﴾ الساكن فيه غير مختلط بالخلق ﴿ مكلفان بالايمان حتى إن لم يعتقدا كفرا ولا غيمانا يعذبان عند الأشاعرة يعذر ان فلم يعتبر وأفر شاهق الجبل فيضمن قاتله ولا إيمان الصبي والمذهب عند الماتردية التوسط بينهما ﴾ أي بين المذهبين المذكورين ﴿ إذ لا يمكن إبطال العقل بالعقل ﴾ وهو ظالهر ﴿ ولابالشرع وهو ﴾ الشرع ﴿ مبني عليه ﴾ أي على العقل لأنه منبني علىمعرفة الله تعالى والعلم بواحد انيته والعلم بأن المعجزة دالة علىالنبوة وهذه الأمور لا تعرف شرعا بل عقلا دفعا للدور ﴿ لكن يتطرق الخطأ في العقليات ﴾ فإن مبادى الادراكات العقلية الحواس وقد يقع الالتباس بين القضايا الوهمية والعقلية فيتطرق الغلط في مقتضثيات الافكار كما ترى من اختلافات العقلاء بل اختلاف الانسان نفسه في زمانين
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي