المحكوم عليه } وهوالمكلف الذي تعلقالخطاب بفعله ﴿ ولا بد من أهليته للحكم وهي لا يثبت إلا بالفعل ﴾ إذ لا تكليف على الصبي والمجنون ﴿ قالوا ﴾ أي مشايخنا ﴿ هو نور يضيء به يبتدي به ﴾ أي بذلك الطريق ﴿ من حيث ينتهي إليه درك الحواس ﴾ من جهة انتهاء إدراك الحواس إلى ذلك الطريق فإنه لا مجال فيه لدرك الحواس وهو طريق إدراك الكلبات إذ طريق إدراك المحسوسات يشترك فيه العقلاء والصبيان والمجانين بل الباهائم ولا يحتاج إلى العقل الذي نحن بصدده ﴿ فيظهر المطلوب للقلب كما أن العين مدركة بالقوة فإذا وجد النور الحسي يخرج إدراكها من القوة إلى الفعل فكذا القلب مع هذا النور العقلي ﴾ الظاهر من نص الكتاب والحديث إن محل الإدراك هو القلب وأما كيفية إدراكه فمجهولة وكونه عبارة عن النفس الانسانية مما لم يقم عليه شبهة فضلا عن الحجة ولا حاجة بنا إليه ﴿ وابتداء إدراك الحواس ارتسام المحسوس في الحواس الظاهرة ونهاية ارتسامه فيالحواس الباطنة يبدأ العقل بالتصرف فيه بأن يدرك الغائب من الشاهد أو ينتزع الكليات من تلك الجزئيات المحسوسةولهذا التصرف مراتب استعداده لهذا الانتزاع ثم علم البديهيات علىوجه يوصل إلى النظريات ثم علم النظريات منها ﴾ أي من البدهيات متى شاء ومن غير تجشم كسب جديد ﴿ ثم استحضارها بحيث لا تغيب وهذا نهايته ﴾ أي نهاية تصرف القلب ﴿ والمرتبة الثانيةهي مناط لاتغيب وهذا نهايته ﴾ أي نهاية تصرف القلب ﴿ والمرتبة الثانية هي مناط التكليف ﴾ وزيادة تفصيل في هذا المقام مما لا حاجة إليه في تحقيق المرام ﴿ ثم معلومات النفس إما أن يتعلق بها العمل كمعرفة الصانع تعالى ويسمى علوما نظرية وإما أن يتعلق بها العمل ويسمى علوما عملية فإذا اكتسبت ﴾ النفس ﴿ العملية حركت البدن إلى ما هو خير وعما هو شر ﴾ لأن النفس مائلة إلى الكمالات ﴿ فيستدل بهذا ﴾ التحريك ﴿ على وجود تلك القوة وعدمها وإذا لم تحركه ﴾ إلى الخير وعن الشر { علم عدم
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي