الشهادة عليه مقبولة حسبة لله تعالى } ومنعا للفاحشة ولما اتجه أن يقال لما احتمل القذف الحسية ولم يكن جناية محضة ينبغي أن لا يتعلق به الد ورد الشهادة أجاب عنه بقوله ﴿ وهو ﴾ أي القذف وإن احتمل أن يكون حسبة ﴿ لا يحل ﴾ ولا يحوز الاقدام عليه وإن كان صادقا ﴿ إلا أن يوجد الشهود فإذا مضى زمان يتمكن فيه من إحضشارهم ولم يحضر صار القذف كبيرة ﴾ مقتصرة على حال العحز لا مستندة إلى الأصل لاحتمال أنه قذفوله بينة عادلة إلا أنه عجز عن إحضارهم لموتهم أو غيبتهم أو امتناعهم عن الأداء ﴿ فيكون العجز شرطا ﴾ لرد القاضي شهادة الرامي لا علامة ﴿ والفة أصل ﴾ في المسلم ﴿ لكن لا يصلح لاثبات رد الشهادة ﴾ لما عرفت ان الأصل لا يصلح حجة للاثبات بل للدفع فقط ﴿ ثم إن أتى بالبينة ﴾ على الزنا من غير تقادم العهد ﴿ بعد ما جلد ﴾ القاذف ﴿ يبطل رد شهادته ويحد الزاني وإن تقادم العهد ﴾ أي إذا أتى بالبينة على ا لزنا بعدما جلد القاذف لكن بعد التقادم ﴿ يبطل الرد ﴾ أي رد شهادة القاذف ﴿ ولا يثبت الحد ﴾ أي حد الزنا على الزاني لأن تقادم العهد هنا شبهة في درء الحد ﴿ باب المحكوم به ﴾ وهو فعل المكلف الذييتعلق به خطاب الشرع ﴿ وهو قسمان ما ليس له إلاوجود حسي ﴾ المراد بالحسي ما يعم مدركات العقل بطريق التغليب ليدخل فيه مثل تصديق القلب والنية في العبادات ﴿ وماله وجود آخر شرعي ﴾ مع وجوده الحسي ومعناه أن يعتبر الشارع أركانا وشرائطا يحصل من اجتماعهما مجموع مسمى باسم خاص يوجد بوجود تلك الأركان والشرائط وينتفي بانتفائها كالصلاة والبيع ﴿ فالأول بعد أن يكون متعلقا لحكم شرعي إما أن يكون سببا لحكم آخر ﴾ بأن جعل الشارع ذلك الفعل بالتعيين سببا لحكم شرعي وهو إما صفة لفعل المكلفأو أثر له ﴿ أو لم يكن ﴾ سببا له ﴿ كالزنا فإنه حرام وهو سبب لوجوب الحد وصفة لفعله وكالأكل ونحوه ﴾ فإنه تارة واجب وأخرى حرام وليس سببا لحكم شرعي { وكذا الثاني كالبيع فإنه
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي