تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما يقال أدى الزكاة عن ماله والخراج عن أرضه ﴿ أو لأن يجب عليه فيؤدى عنه ﴾ أي لوجوب شيء على محل قد أداه غيره عنه كأنه نائب عنه ﴿ كما في العاقلة ﴾ فإنها أدىالدية ﴿ والثاني باطل لعدم الوجوبعلى العبد ﴾ لأنه لا يملك شيئا ﴿ والصبي ﴾ لأنه غير مكلف ﴿ والفقير ﴾ لانه ممن يجب الصدقة له فلا يجبعليه ﴿ والكافر ﴾ لأنه ليس من أهل القربة ﴿ فيثبت الأول وأيضا يتضاعف الواجب بتضاعف الرأس فيكون ﴾ الرأس ﴿ هو السبب ﴾ ولما استشعر أن يقال الصدقة يضاف إلى الفطر فيدل على سببية الفطر تداركه بقوله ﴿ والاضافة إلى الفطر تعارضها الاضافة إلى الرأس ﴾ وإذا تعاضا تساقطا ﴿ وهي ﴾ أي الاضافة ﴿ تحتمل الاستعارة ﴾ لأن الحكم قد يضاف إلى غير السبب مجازا ﴿ بخلاف تضاعف الوجوب ﴾ فإن المجاز لا يجري فيه وهو بتضاعف غير السبب ليس بوارد في الشرع بخلاف الاضافة إلى غير السبب فإنها شائعة كحجة الاسلام وصلاة المسافر ﴿ وأيضا وصف المؤنة يرحج سببية الرأس ﴾ لأن تعليق الحكم بالوصف المذكور في الحديث يشعر بأن هذه الصدقة بحسب وجوب المؤنة والأصل فيه رأس يلي عليه كما في العبيد والبهائم ﴿ وللحج البيت ﴾ بدليل الاضافة ﴿ وأما الوقت والاستطاعة فشرط ﴾ الأول شرط لجواز الأداء والثاني لوجوبه ﴿ وللعشر الأرض النامية بحقيقة الخارج ﴾ فالأرض سبب للعشر بالنماء الحقيقي لأن العشر مقدر بجنس الخارج فلا بد من حقيقة ﴿ وبهذا الاعتبار هو ﴾ أي العشر ﴿ مؤنة الأرض وباعتبار الخارج وهو ﴾ أي والحال إن الخارج ﴿ يتبع الأرض عبادة ﴾ لأن العشر جزء من الخارج فأشبه الزكاة فإنها جزء من النصاب ﴿ وكذا الخراج ﴾ سبب وجوبه الأرض النامية ﴿ لأن النماء معتبر فيه تقديرا بالتمكن من ال زراعة ﴾ وذلك لأن الخارج مقدر بالدراهم فيكفي النماء التقديري ﴿ فصار مؤنة باعتبار الأصل ﴾ وهو الأرض ﴿ عقوبة باعتبار الوصف ﴾ وهو التمكن من الذزراعة لأن الذراعة عمارة الدنيا وإعراض عن الجهاد فصارت سببا للذلة

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٢٥