تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلاق إنما يستفاد بالنكاح وليس للجزاء شبهة الثبوت قبل العلة لأنه يمتنع ثبوت حقيقة الشيءقبل علة كالطلاق قبل النكاح فكذا شبهة اعتبار الشبهة الحقيقة بالحقيقة ولأن شبهة الشيء لا تثبت حيث لا نثبت حقيقة كشبهة النكاح في غير النساء ﴿ واعلم أن لكل من الاحكام سببا ظاهرا يترتب الحكم عليه على ما مر في فصل الأمر ﴾ وإنما يرتب الحكم عليه وإن كان بإيجاب الله تعالى تيسيرا أو تسهيلا علىالعباد ليتوصلوا بذلك إلى معرفة الاحكام بمعرفة الأسباب الظاهرة ﴿ فسبب الوجوب للايمان بالله تعالى ﴾ على ما ورد به النقل وشهد به العقل ﴿ تحدوث العالم أو إمكانه ولما كان هذا السبب في الآفاق وإلا نفس موجودا دائما ﴾ وإليه الاشارة في قوله تعالى سنريهم آياتنا في الافاق وفي أنفسهم الاية ﴿ يصح إيمان الصبي ﴾ المميز ﴿ وإن لم يخاطب به ﴾ لتحقق سببه وجود ركنه ﴿ وللصلاة الوقت علىما مر ﴾ في فصل أن المأمور به نوعان ﴿ وللزكاة ملك المال ﴾ ولما اتجه أن يقال تكرر الوجوب بتكرر وصف يدل على سببية ذلك الوصف وهذا الوجوب يتكرر بالحول فيجب أن يكون الحول سببا لا النصاب تدارك دفعه بقوله ﴿ إلا أن الغني ﴾ المعتبر في أداء الزكاة بدلالة قوله عم لا صدقة إلا عن ظهر غني ﴿ لا يكمل إلا بمال نام ﴾ ليتصرف بسبب النماء إلى الحاجات المتجددة فيبقى أصل المال فيحصل الغني وتيسيرا الأد-اء ﴿ والنماء بالزمان ﴾ وهو أمر باطن ﴿ فأقيم الحول ﴾ الذي هو السبب المؤدى إلى النماء ﴿ مقامه فيتجدد المال تقديرا بتجدد الحول فيكرر الوجوب بتكرر المال تقديرا ﴾ ولما كان أحوال الناس في الغني مختلفة قدره الشارع بالنصاب ﴿ وللصوم أيام شهر رمضان كل يوم لصومه ﴾ بمعنى أن الجزء الأول الذي لا يتجزى من اليوم سبب لصوم ذلك اليوم ﴿ ولصدقة الفطر رأس يمونه ويلي عليه ﴾ يقال مان عياله إذا قام بكفاية أمرهم ﴿ وإنما الفطر شرط لقوله عم أدوا عمن تمونون وعن ﴾ أي لفظ عن ﴿ إما لانتزاع الحكم عن السبب ﴾

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٢٤