تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبطله زوال الحلل } بأن يطلقها الثالث بناء على هذا الاحتمال أيضا والحاصل أنه لا يشترط في ابتداء التعليق بقاء المحل كما إذا قال للمطلقة الثلاث إن تزوجتك فأنت طالق حتى لو تزوجها بعد الزوج الثاني يقع الطلاق فلان لا يشترط ذلك في بقاء ا لتعليق أولى لأن البقاء أسهل من الابتداء ﴿ قلنا اليمين سواء كانت بالله تعالى أو بغيره شرعت للبر ﴾ أي لتحقيق المحلوف عليه من الفعل أو الترك وتقوية جانبه على جانب نقيضه ﴿ فلا بد من أن يكون البر مضمونا بالجزاء ﴾ أي بلزوم المحلوف به من الطلاق أو العتاق أو نحوه إذا كان اليمين بغير الله تعالى كما إن اليمين به تعالى يصير مضمونا بالكفارة تحقيقا لما هو المقصود من الحمل والمنع ﴿ فيكون للجزاء شبهة الثبوت في الحال ﴾ أي قبل فوات البر ﴿ فلا بد من المحل ﴾ أي كما لا بد لحقيقة الشيء من المحل كذلك لا بد لشبهته منه ويكون المسبب ثابتا على قدر السبب فإذا قال إن دخلت الدار فأنت طالق فالفرض أن لا تدخل الدار لأنها إن دخلت الدار يترتب عليه هذا الجزاء المخوف وهو وقوع الطلاق فيكون وقوعه مانعا من تفويت البر كالضمان يكون مانعا من الغصب ﴿ فيبطله ﴾ أي التعليق ﴿ زوال المحل ﴾ بأن طلقها ثلثا لفوات محل الجزاء لأن المرأة أجنبية عن الزوج في تلك الطلقات كما يبلط التعليق بطلان محل الشرط بأن يجعل الدار بستانا ﴿ لا ﴾ يبطله ﴿ زوال الملك ﴾ بأن طلقها ما دون الثلث لأنه يمكن الرجوع إليها ﴿ وأما التعليق بالتزوج ﴾ نحو إن تزوجتك فأنت طالق ﴿ فإن البر فيه مضمون بالجزاء لوجود الملك عند وجود الشرط ﴾ ضرورة أن التزوج يلزمه ملك النكاح فيكون البر مضمونا بالجزاء من غير حاجة إلى غثبات الشبهة ولا يخفى أن هذا الجواب يستغني عما ذكر من أن الشرط فيه أي هذا التعليق بمعنى العلة وليس للجزاء شبهة الثبوت قبلها أي قبل العلة وإنما هو جواب آخر تقريره إن الشرط ههنا أعني في صورة التعليق بالتزوج بمعنى العلة لأن ملك

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٢٣