إليه كالسفر والمرض } فإنهما أقيما مقام المشقة ﴿ والنوم ﴾ أقيم مقام استرخاء المفاصل ﴿ والمس في النكاح ﴾ أقيم ﴿ مقام الوطىء ﴾ في ثبوت النسب وحرمة المصاهرة وما ذكر المدعو إليه في الثلاثة الأول لظهوره فيها ﴿ أو بإقامة الدليل مقام المدلول كالإخبار عن المحبة مقامها في قوله إن أحببتني فأنت كذا والطهر مقام الحاجة في إباحة الطلاق وحدوث الملك مقام الشغل في الاستبراء والداعي إلى ذلك ﴾ أي السبب المقتضى لإقامة الداعي مقام المدعو إليه والدليل مقام المدلول أحد الأمور المذكورة في قوله ﴿ أما دفع الضرورة كما في أحببتني وكما في الاستبراء وأما الاحتياط كما في تحريم الدواعي ﴾ أي دواعي الجماع من المس والتقبيل والنظر بشهوة حيث أقيمت مقام الزنا في الحرمة على الإطلاق إذا كانت مع الاجنبية وأقيمت مقام الوطىء في الحرمة حالتي الاعتكاف والاحرام إذا كنت مع الزوجة والأمة وهذا ما ذكره بقوله } في الحرمان العبادات وأما دفع الحرح كالسفر والطهر والتقاء الختانين } والفرق بين الحرج والضرورة أن في الأول لا يمكن الوقوف على ذلك الشيء كالمحبة فإن الوقوف عليها محال فالض ... رورة داعية إلى إقامة الأخبار عنها مقامها أما المشقة في السفر والانزال في التقاء الختانين فإن الوقوف عليهما ممكن لكن في إضافة الحكم إليها حرج لخفائهما } وبالتقسيم العقلي } الذي يرتقي إلى اقسام سبعة تنحصر فيه العلة ﴿ بقي قسمان علة معنى فقط وعلة حكما فقط ﴾ والتقسيم المذكور يقتضيهما والأحكام يدل على ثبوتهما إلا أ، القوم لم يصرحوا بهما ﴿ ولما جعلوا الجزء الأخير من العلة علة معنى وحكما لا إسما يكون الجزء الأول علة معنى لا إسما ولا حكما ﴾ لعدم الإضافة والمقارنة فما له شبهة العلة وهو الجزء الغير الأخير من العلة يكون هذا القسم بعينه } والعلة اسما وحكما إن كانت مركبة فالجزء الأخير علة حكما فقط } كالداعي مثلا إذا كان مركبا من جزئين فالجزء الأخير عله حكما
تغيير التنقيح · الصفحة ٣١٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣١٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي