سببا حقيقيا لأن ذلك موقوف على أن يكون النماء علة حقيقية مستقلة وليس كذلك لأن المؤثر هو المال النامي لا مجرد وصف النماء فإنه قائم بالمال لا استقلال له اصلا فلا يصلح أن يكون النماء تمام المؤثر بل تمام المؤثر المال النامي وليس النصاب علة العلة بمنزلة شراء القريب لأنه إنما يكون كذلك لو كان النماء حاصلا بنفس ا لنصاب وليس كذلك لأن النماء الحقيقي إنما يحصل بزيادة الدر بالنسل والسمن في الاسامة وزيادة المال في التجارة والنماء الحكمي هو حولان الحول ولا يحصل شيء من ذلك بنفس النصاب ﴿ حتى يوجب النصاب صحة الاداء قبل تمام الحول ﴾ لكونه علة من غير أن يكون للنماء دخل في العلية ﴿ فيتبين بعد الحول أنه ﴾ أي المؤدى ﴿ كان زكاة وكذا مرض الموت والجرح فإنه يتراخى حكمه أي السراية وكذا ا لرمي والتزكية عند أبي حنيفة حتى إذا رجع ﴾ عن شهادة التزكيةوقال تعمدت الكذب ﴿ ضمن ﴾ الدية خلافا لأبي يوسفومحمد ولما كان هذه الامثلةمن قبيل علةالعلة عمم الحكم فقال ﴿ وكذا كل ما هو علة العلة كشري القري ﴾ فإنه علةللملك وهو علة للتعلق فالعلة في جميع هذه الصور يشبه الاسباب من جهةتراخي الحكم ومن جهة تخلل الواسطة التي ليست بعلة مستقلة بل حاصلة بالأول لكن لا يتحقق في شرى القريب التراخي فشبهه بالأسباب من جهة تخلل الواسطة لا غير ﴿ وأما ﴾ بكسرة ا لهمزة ﴿ ماله شبهة العلة كجزء العلة ﴾ وهذا هو العلة معنى لوجود التأثير لجزء العلة لا اسما لعدم الاضافة إليه ولا حكما لعدم الترتيب عليه ولا سببا لأن السبب طريق موضوع لثبوت الحكم بعلته وجزء العلة ليس كذلك والمراد بالجزء غير الجزء الأخير أو أحد الجزئين الغير المرتبين كالقدر والجنس وكذا قال فخر الاسلام أنه وصف له شبه العلية لأنه مؤثر والسبب المحض غير مؤثر وفيه نظر لأنه لا تاثير لأجزاء العلة في أجزاء المعلول علىما هو المقدر عندهم وإنما المؤثر هو تمام العلة في تمام المعلول ولذلك قال الامام
تغيير التنقيح · الصفحة ٣١٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي