الاكراه على الإفطار فإن المكرة في الصبر مستديم للعبادة مستقيم على الطاعة فيؤجر وإنما كان الأول أحق بكونه رخصة من الثاني لأن في الثاني وجد السبب للصوم لكن حكمه متراخ فصار رمضان في حقه كشعبان فيكون في الافطار شبهة كونه حكما أصليا في حق المسافر بخلاف الأول فإن المحرم والحرمة قائمان فيه فالحكم الأصلي فيه الحرمة وليس فيه شبهة كونه مشروعية أجزاء كلمة الكفر حكما أصليا أصلا فيكون الأول أحق بكونه رخصة ﴿ والثالث ﴾ أي الذي هو رخصة مجازا واتم في المجازية ﴿ ما وضع عنا من الأمر والإعلال ﴾ مثل لثقل تكليفهم وصعوبته ﴿ يسمى رخصة مجازا لأن الأصل لم يبق مشروعا أصلا ﴾ فمن حيث أنها كانت واجبة على غيرنا ولم يجب علينا تخفيفا شابهت الرخصة فسميت بها لكن لما كان السبب معدوما في حقنا والحم غير مشروع أصلا لم يكن رخصة حقيقة بل مجازا ﴿ والرابع ﴾ أي الذي هو رخصة مجازا لكنه أقرب من حقيقة الرخصة من الثالث ﴿ ما سقط مع كونه مشروعا في الجملة فمن حيث أنه سقط كان مجازا ومن نحيث أنه مشروع في الجملة كان شبيها بحقيقة الرخصة بخلاف الفصل الثالث ﴾ كما بينا ﴿ كقول الراوي رخص في السلم ﴾ أوله نهى الرسول عم عن بيع ما ليس عند الانسان ﴿ فإن الأصل في البيع أن يلاقي عينا ﴾ ليتحقق القدرة على التسليم ﴿ وهذا حكم مشروع لكنه سقط في السلم حتى لم يبق التعيين عزيمة ولا مشروعا ﴾ للعجز عن التعيين فمن حيث أن العينية مشروعة في البيع في الجملة كان له شبه بحقيقة الرخصة ﴿ وكذا أكل الميتة وشرب الخمر ضرورة فإن حرمتها ساقطة هنا ﴾ أي في حال الضرورة ﴿ مع كونها ثابتة في الجملة لقوله تعالى وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه فإنه استثناء من الحرمة ﴾ فبقيت مباحة بحكم الأصل ﴿ ولأن الحرمة ﴾ أي حرمة شرب الخمر ﴿ لصيانة عقله ولا صيانة عند فوت النفس ﴾ أي البنية الانسانية ﴿ وأما قصر الصلاة فهو عزيمة والاكمال مكروه ﴾ ومخالف للسنة ولكنه يسمى
تغيير التنقيح · الصفحة ٣١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي