تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المقاصد الاخروية وهو أن لا يكون حكما أصليا بل يكون مبنيا على أعذار العباد ﴿ فيسمى رخصة ﴾ وهو ما يكون مشروعا مع قيام المحرم مباحا كان أو مندوباأو واجبا ﴿ وما وقع من القسم الأول ﴾ وهو الذي هو حكم أصلي ﴿ والرخصة أربعة أنواع نوعان من الحقيقة أحدهما أحق بكونه رخصة من الاخر ونوعان من المجاز أحدهما أثم في المجاز به ﴾ أي أبعد من حقيقة الرخصة من الاخر ﴿ أما الأول ﴾ وهو الذيهو رخصة حقيقة وهو أحق بكونه رخصة ﴿ فما شرع ﴾ ولم يقل فما استبيح لأن الاباحة لا تجامع الحرمة بخلاف المشروعية ﴿ مع قيام المحرم والحرمة كأجزاء كلمة الكفر مكرها ﴾ بالقتل أو القطع ﴿ فإن حرمة الكفر قائمة أبدا ﴾ لقايم الدلائل الدالة عليها ﴿ لكن حقه ﴾ أي حق العبد ﴿ يفوت صورة ومعنى وحق الله تعالى لا يفوت معنى لأن قلبه مطمئن بالإيان فله أن يجري على لسانه وإن أخذ بالعزيمة وبذل نفسه حسبة لله في دينه ﴾ أي طلبا للثواب فأولى من أجزاء كلمة الكفر ﴿ وكذا الأمر بالمعروف وأكل مال الغير أو الافطار ﴾ في رمضان في حق المقيم الصحيح ﴿ ونحوه من العبادات ﴾ فإن الحكم في الاكراه على واحد منهما أيضا كذلك ﴿ والثاني ﴾ وهو الذي رخصة حقيقة لكن الأول أحق منه بكونه رخصة ﴿ فما شرع مع قيام المحرم دون المحرمة كغفطار المسافر ﴾ فإن المحرم للافطار وهو شهود الشهر من غير سفر ومرض مع توجه الخطاب قائم لكن حرمة الافطار غير قائمة ﴿ رخص بناء على سبب ﴾ هو شهود الشهر ﴿ تراخي حكمه ﴾ وهو الصوم لقوله تعالى فعدة من أيام أخر ﴿ والعزيمة ﴾ هنا ﴿ أولى عندنا لقيام السبب ولأن في العزيمة نوع يسر لموافقة المسلمين ﴾ والعمل بالرخصة إنما شرع لليسر فالأخذ بالعزيمة موصل إلى ثواب مختص بالعزيمة ومتضمن ليس يختص بالرخصة فالأخذ بها أولىوعند الشافعي العمل بالرخصة أولى ﴿ الا أن يضعفه ﴾ استثناء من قوله والعزيمة أولى ﴿ فليس له بذل نفسه لأنه يصير قاتل نفسه نفسه بخلاف الفصل الأول ﴾ أي

تغيير التنقيح · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣١٢