تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا بلزوم الباقي } إذ لا صحة له بدونه فالترجيح بالمؤدى أولى من ا لعكس لأن العبادة مما يحتاط فيها } فلا تعارض بين وجوب صيانة المؤدى المقتضى لزوم الباقي وكون النفل مخيرا فيه المقتضى جواز إبطال المؤدىحتى يتساقطا ﴿ وأيضا لما وجب صيانة ما صار لله تعالى تسمية ﴾ بمنزلة الوعد ﴿ وهو النذر ﴾ وهو أدنى حالا مما صار لله تعالى فعلا وهو المؤدى من النفل ﴿ فما صار لله تعالى فعلا أولى ﴾ يعني إن بقاء ا لشيء وصيانته عن الابطال أسهل من ابتجاء وجوده وإذا وجب أقوى الأمرين وهو ابتداء الفعل لصيانة أدنى الشيئين وهو ما صار لله تعالى فعلا أولى بالوجوب ﴿ والحرام يعاقب على فعله وهو إما حرام لعينه ﴾ أي منشأ الحرمة عين ذلك الشيء كشرب الخمر أو أكل الميتة ونحوهما ﴿ وأما حرام لغيره كأكل مال الغير والحرمة هنا ملاقية لنفس الفعل لكن المحل قابل له وفي الأول ﴾ أي في الحرام لعينه ﴿ قد خرج المحل عن قبول الفعل شرعا ﴾ حتى كأنه الحرام نفسه فحسن نسبهة الحرمة وإضافتها إليه ﴿ فعدم الفعل لعدم المحل فيكون المحل هناك أصلا والفعل تبعا فيسب الحرمة إلى المحل ليدل على عدم صلاحيته للفعل ﴾ إذ خروج العين عن أن يكون محلا للفعل يستلزم منع الفعل بطريق أوكد وألزم ﴿ لأنه أطلق ا لمحل وقصد به الحال ﴾ على ما قال كثير منهم أي حرم أكل الميتة وشرب الخمر ونكاح الامهات لدلالة الفعل على ذلك ﴿ كما في الحرام لغيره ﴾ تفإنه إذا قيل هذا الخبز حرام يكون مجازا بإطلاق اسم المحل على الحال أي أكله حرام وإذا قيل الميتة حرام معناها أنها منشأ الحرمة لأن أكلها حرام بطريق ذكر المحل وإرادة الحال فالتجوز ثمة في المسند إليه وهنا في الاسناد حيث أسند الحرمة إلى منشئها ﴿ والمكروه نوعان كراهة تنزيه وهو إلى الحل أقرب ومكروه كراهة تحريم وهو إلى الحرمة أقرب هذا عندهما وعند محمد الأخير حرام لكن بغير القطعي كالواجب مع الفرض وأما الثاني ﴾ من قسمي ما يعتبر فيه أولا

تغيير التنقيح · الصفحة ٣١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣١١