تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذلك بدليل قطعي أو ظني فالنزاع لفظي ﴿ وقد يطلق الواجب عندنا على المعنى الأعم ﴾ من الفرض والواجب أيضا وهو أن يكون الفعل أولى من الترك مع منع الترك أعم من أن يكون هذه ا لمعنى بقطعي أو ظني ﴿ فيقال الزكاة واجبة وقد يطلق الفرض علىماثبت بظني ﴾ نحو الوتر فرض وتعديل الأركان فرض أيضا وكل من الاطلاقين شائع مستفيض ﴿ والسنة نوعان سنة الهدى وتركها يوجب إساءة وكراهة كالجماعة والاذان والاقامة ونحوها وسنة الزوايد وتركها لا يوجب ذلك كسير النبي عم في لباسه وقيامه وقعوده والسنة المطلقة ﴾ من غير قرينة ﴿ إنما تطلق على طريقة النبي عم عند الشافعي ﴾ وهو اختيار فخر الاسلام وكثير من أصحاب أبي حنيفة رحمه للعرف الطاري ﴿ وعندنا يقع علىغيرها أيضا ﴾ فلا ينصرف إلى طريقته عم بدون قرينة قيل فإن السلف كانوا يقولوا سنة العمرين ويرد عليه ان الكلام في السنة المطلقة وهذه مقيدة ﴿ وقد يراد بالسنة ما يثبت بها كما قال أبو حنيفة الوتر سنة ﴾ وكقول محمد عيد أن اجتمعا أحدهما فرض والاخر سنة ﴿ والنفل ﴾ وكذا المندوب ﴿ يثاب فاعله ولا يسيء تاركه ﴾ قيل وهو دون سنن الززوائد ويرد عليه أن النفل من العبادات وسنن الزوائد من العادات وهل يقول أحد أن نافلة الحج دون التيامن في التنفل والترجل ﴿ وهو ﴾ أي النفل ﴿ لا يلزم بالشروع عند الشافعي ﴾ حتى لو لم يمض فيه لا يؤاخذ بالقضاء ولا يعاقب على تركه ﴿ لأنه مخير فيما لم يفعل بعد ﴾ فله تركه تحقيقا لمعنى التخيير ﴿ فله إبطال ما أداه تبعا ﴾ لا قصدا فلا يكون إبطالا حينئذ لخلوه عن القصد بل هو بطلان المؤدى ضمنا وتبعا وجوابه منع التخيير في النفل بعد الشروع فإنه عين محل النزاع ﴿ وعندنا يلزم ﴾ أي النفل ﴿ بالشروع لقوله تعالى ولا تبطلوا أعمالكم ﴾ وفي عدم الاتمام إبطال للمؤدى ﴿ ولان ما أداه ﴾ من النفل ﴿ صار لله تعالى فوجب صيانته ﴾ لأن التعرض بحق الغير بالافساد حرام ﴿ ولا سبيل إليها ﴾ أي الصيانة ما أداه {

تغيير التنقيح · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣١٠