أو لا يكون أما الأول } وهو الحكم الأصلي ﴿ فإن كان الفعل أولى من الترك مع منعه ﴾ أي مع منع الترك ﴿ وإن كان هذا ﴾ أي كون الفعل أولى من الترك مع منع الترك ﴿ بدليل قطعي فالفعل فرض ﴾ أعلم أن الفرض على نوعين أصلي كقراءة مقدار ثلث آيات في الصلاة وملحق به كالزيادة عليهوالحد المذكور إنما هو للأول وأما الثاني فيشارك النفل في الحكم فتأمل ﴿ وبظني واجب ﴾ وعلىهذا يدخل الفرض الاجتهادي في حد الواجب ﴿ وبلا منعه فإن كان الفعل مما واظب عليه الرسول عم والخلفاء الراشدين من بعده ﴾ كالتراويح ﴿ فسنة ﴾ السنة بهذا المعنى هي الواسطة بين الواجب والمندوب وأما السنة بمعنى الطريقة المسلوكة في الدين فيعمم تلك الواسطة وغيرها ﴿ وإلا فمندوب أ, نفل ﴾ والفرق بينهما أن الثاني يجامع الكراهة دون الأول ﴿ وإن كان على العكس ﴾ أي إن كان الترك أولى من الفعل ﴿ مع منع الفعل فحرام ﴾ وعلى هذا يدخل في حد المكروه كراهة تحريم ثم أن المنع المذكور قد يتخلف عن الحرام كما إذا ورد فيه الرخصة ﴿ ولامنعه فمكروه ﴾ أي كراهة تنزيه ﴿ وإن استويا فمباح ﴾ فهو أخص من الحلال لأن الحلال يجامع الكراهة دون الاباحة ومقابله المحظور وهو أعم من مقابل ا لحلال وهو الحرام لصدقه على المكروه كراهة تنزيه دون الحرام ﴿ فالفرض لازم عملا وعلما ﴾ لثبوته بدليل ظني ﴿ فلا يكفر جاحده بل يفسق إن استخف بدليله وإما إن كان مأولا فلا يفسق ولا يضلل ﴾ لأن التأويل في مضائه من سيرة السلف ﴿ ويعاقب ﴾ أي يستحق العقاب ﴿ تاركها ﴾ أي تارك الفرض والواجب ﴿ والشافعي لا يقول بالفرق بين لفظين الفرض والواجب في المعنى المنقول إليه ﴾ لا نزاع له في تفاوت مفهوميهما لغة ولا فيتفاوت ما ثبت بدليل قطعي كمحكم كتاب الله تعالى وبما ثبت بدليل ظني كمحكم خبر الواحد في الشرع وإنما يزعم أن الفرض والواجب لفظان مترادفان منقولان من معناهما اللغوي إلى معنى واحد هو ما يمدح فاعله ويذم تاركه شرعا سواء ثبت
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٠٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي