الملك حكم الله الثابت بخطابه ﴿ والأول إما أن يعتبر فيه ﴾ أي في مفهومه وتعريفه ﴿ المقاصد الدنيوية اعتبارا أوليا ﴾ فإن صحة العبادة كونها بحيث توجب تفريغ الذمة فالمعتبر في مفهومها اعتبارا أوليا إنما هو المقصود الدنيوي وهو تفريغ الذمة وإن كان يتبعها الثواب مثلا ﴿ أو ﴾ يعتبر فيه المقاصد ﴿ الاخروية ﴾ كالوجوب وهو كون الفعل بحيث لو أتى به يثاب ولو ترك يعاقب فالمعتبر في مفهومه اعتبارا أوليا هو المقصود الاخروي وإن كان يتبعه المقصود الدنيوي كتفريغ الذمة ﴿ أ/ا الأول ﴾ وهو الذي يعتبر فيه المقاصد الدنيوية ﴿ فالمقصود الدنيوي في العبادات تفريغ الذمة في المعاملات الاختصاصات الشرعية ﴾ أي الاغراض المرتبة على القعود والفسوخ كملك الرقبة في البيع وملك المتعة في النكاح وملك المنفعة في الاجارة والبينونة في ال طلاق ﴿ فكون الفعل موصلا إلى المقصود الدنيوي يسمى صحة ﴾ لا يقال البيع الفاسد يوجب الملك بعد القبض فينبغي أن يكون صحيحا بل نافذا لترتب الأثر عليه لأن الأثر المقصود من البيع الملك المباح وما يثبت بالبيع الفاسد إنما هو الملك المخطور ﴿ وكونه بحيث لا يوصل إليه أصلا ﴾ بأن يكون عدم إيصاله إليه من جهة خلل في أركانه وشرائطه ﴿ يسمى بطلانا وكونه بحيث يقتضي أركانه وشرائطه الايصال إليه لا أوصافه الخارجية يسمى فسادا ﴾ فالمتصق بالصحة والفساد حقيقة هو الفعل لا نفس الحكم وإنما يطلق عليهما لفظ الحكم لثبوتهما بخطاب الشرع ﴿ ثم في المعاملات أحكام آخر منها الانعقاد وهو ارتباط أجزاء التصرف شرعا ﴾ أي ارتباط الايجاب والقبول ﴿ فالبيع الفاسد منعقد لا صحيح ثم النفاذ ترتب الأثر عليه كالملك فبيع الفضولي منعقد لا نافذ ثم اللزوم كونه بحيث لا يمكن رفعه فالنافذ أعم ﴾ من اللازم والصحيح أعم من النافذ والمنعقد أعم من الصحيح ﴿ وأما الثاني ﴾ أي ما يعتبر فيه المقاصد الاخروية ﴿ فإما أن يكون حكما أصليا ﴾ أي غير مبني على أعذا العباد {
تغيير التنقيح · الصفحة ٣٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٣٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي