تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفداء وهو الرخصة لمسكم العذاب على ترك العزيمة } وهي القتل أو المن فنزول العذاب كان واجبا على ترك العزيمة على تقدير عدم سبق الكتاب بالرخصة فالمعنى انتفى العذاب بترك العزيمة لسبق الكتاب بالرخصة فلا دلالة فيه على استحقاق العذاب بالخطأ في الاجتهاد ﴿ والمخطىء في الاجتهاد لا يعاتب ﴾ ولا ينسب إلى الضلال بل يكون معذورا ومأجورا ﴿ الا أن يكون طريق الصواب تبينا ﴾ فيكون الخطأ لتقصير من المجتهد فيعاتب وأما المخطىء في الأصول والعقائد فيعاقب بل يكفر أو يضلل لأن الحق فيها واحدا جماعا والمطلوب هو ا ليقين الحاصل بالادلة القطعية ﴿ القسم الثاني من الكتاب في الحكم ويفتقر إلى الحاكم وهو الله تعالى لا العقل على ما مر في باب الأمر ﴾ أما الحكم الذي أصاب فيه المجتهد فكونه منسوبا غلىالله تعالى ظاهر وكذا الذي أخطأ فيه منسوب إلى الله تعالى فإنه لما كان المجتهد ومن قلده مأمورين به كان ذلك الحكم بهذه الاعتبار منسوبا إليه تعالى ﴿ والمحكموم به وهو فعل المكلف والمحكوم عليه وهو المكلف ﴾ ليس المراد من المحكوم عليه والمحكوم به طرفي الحكم على ما هو المصطلح في المنطق بل من وقع الخطاب له وما تعلق به الخطاب كما يقال حكم القاضي على زيد بكذا ﴿ ونورد الأبحاث على ثلاثة أبواب باب في الحكم وهو قسمان أما أن يكون حكما يتعلق شيء بشيء آخر أو يكون ﴾ والمراد تعلق زايد علىالتعلق بالحاكم والمحكوم عليه والمحكوم به والا فالتعلق بهما حاصل في جميع الاحكام { كالحكم بأ، هذا علة له إن كان مؤثرا أو شرط له إن كان الشيء متوقفا عليه ﴿ أما القسم الأول فإ/ا أن يكون صفة لفعل المكلف أو أثرا له الثاني كالملك ﴾ فإن الملك أثر الفعل المكلف ﴿ وما يتعلق به ﴾ كملك المتعة في النكاح وملك المنفعة في الاجارة وثبوت الدين في الذمة وإنما جعل الملك حكما مع أن الحكم هو الخطاب أو الأثر الثابت به على ما سبق ذكره لأن ثبوت الملك لم كان بحسب وضع الشارع جعل

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٠٧