تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اجتهاد كل مجتهد فإذا اجتهدوا في كل حادثة } وأدى اجتهاد هذا إلى خلاف ما أدى إليه اجتهاد ذلك ﴿ فالحكم عند الله تعالى في حق كل واحد ﴾ ومن قلده ﴿ مجتهده لهم أن المجتهدين كلفوا بإصابة الحق ولولا تعدده يلزم التكليف بما ليس في وسعهم ﴾ لأن التكليف بالاجتهاد تكليف بإصابة الحق وليس في وسع المجتهد إلا الإصابة بما أدى إليه اجتهاده ولو كان الحق وراء ذلك لكان مكلفا بما ليس في وسعه ﴿ وهذا ﴾ أي اجتهاد المجتهد في الحكم ﴿ كالاجتهاد في أمر القبلة ﴾ والحق فيه متعدد بالاتفاق فكذا ههنا ﴿ فإن القبلة جهة التحري حتى أن المخطىء يخرج عن العهدة ﴾ أي عند عهدة الصلاة ولما استشعر أن يقال تعدد الحق يستلزم اتصاف فعل واحد بالمتنافيين كالوجوب وعدمه وهو محال تدارك دفعه بقوله ﴿ واختلاف الحكم بالنسبة إلى قومين جائز ﴾ بأن يكون الشيء واجبا على مجتهد والمقلدين له وغير واجب على آخر والمقلدين له ﴿ كما كان في إرسال رسولين إلى قومين ﴾ مع اختصاص كل منهما بأحكام ﴿ ثم اختلفوا ﴾ أي القائلون بحقية الجميع ﴿ فقال بعضهم يتساوى الحقوق ﴾ في الحقية ﴿ لأن دليل ا لتعدد لا يستلزم التفاوت بين الحكمين ﴾ وفيه نظر لأنه يجوز أن يثبت التفاوت بدليل آخر ﴿ وعند بعضهم واحد منها أحق لأنها ﴾ أي لأن الأحكام ا لاجتهادية ﴿ لواستوت لأصيب ﴾ بمجرد اختيار الحكم بأدنى دليل ﴿ من غير مبالغة في الاجتهاد ﴾ قال في التقويم لو تساوت الحقوق لبطل مراتب الفقهاء وتساوى الباذل كل جهة في الطلب ومن اختيار الحكم بأدنى طلب وبهذا التقرير اندفع ما قيل قبل الاجتهاد لا يعلم أن جميع الاجتهادات يتفق على شيء واحد فيكون الحق واحدا أو يختلف فيكون الحق متعددا إذا ليس كل مسألة اجتهادية مما يتعدد فيه الحق بل قد يجتمع الاراء على حكم واحد فيكون الحق واحد مجمعا عليه ﴿ ولنا قوله تعالى ففهمناها سليمان ﴾ ولو كان من الاجتهادين حقا لم يكن لتخصيص سليمان عم بالذكر جهة وفيه نظر لأن المعنى

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٠٤