تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطريق التولد بل بإيجاد الله تعالى إياه عقيبه فلا يكون ترتب استحقاق الشفعة على الملك كترتب الثمر على الشجر والولد على الحيوان ﴿ باب الاحتهاد ﴾ هو في اللغة استفراغ الجهد في أمر من الأمور ولا يستعمل إلا فيما فيه كلفة ولهذا يقال اجتهد في نحمل الحجر ولا يقال اجتهد في حمل الحزدلة واصطلاحا استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي ﴿ يتنوع إلى استدلال ظني ﴾ إنما قيد به لأن الاستدلال في المسائل الفقهية قد يكون قعيا كما في صورة الاقتضاء والضرورة ﴿ وقياسي ﴾ لأنه لا يخلوا من أن يكون في مرود النص أو في غيره والأول استدلال ظني والثاني قياسي ﴿ فبينه ﴾ أي بين القياس ﴿ وبين الاجتهاد عموم وخصوص ﴾ وهذا مما اشتبه على كثير من مهرة هذا الفن ﴿ وشرطه ﴾ أي شرط الاجتهاد { أن يحوي علم كثير من مهرة هذا الفن ﴿ وشرطه ﴾ أي شرط الاجتهاد ﴿ أن يحوي علم ما يتعلق بالاحكام من الكتاب والسنة بمعانيها ﴾ المعتبر هو العلم بمواقعها بحيث يتمكن من الرجوع اليها عند الطلب للحكم لا الحفظ عن ظهر القلب ﴿ لغة ﴾ بأن يعرف معاني المفردات والمركبات وخواصها في الافادة ﴿ وشرعا ﴾ بأن يعرف المنقولات الشرعية ﴿ وأقسامه المذكورة ﴾ في التقسيمات الأربعة ﴿ وعلمها ﴾ أي علم السنة ﴿ متنا ﴾ وهو نفس السنة والمقصود معرفة أقسامها من القولية والفعلية والتقريرية ﴿ وسندا ﴾ وهو طريق وصولها إلينا وفي ذلك معرفة ما يتعلق بالراوي ﴿ ووجوه القياس كما ذكرنا ﴾ بشرائطها وأحكامها وأقسامها والمقبول منها والمردود ليتمكن من الاستنباط الصحيح ويتضشمن ذلك معرفة مواقع الاجماع فإن القياس المخالف له مردود ﴿ وحكمه ﴾ أي أثره الثابت به ﴿ غلبة الظن ﴾ بالحكم فلا يجدي فيما يجب فيه الاعتقاد الجازم ﴿ مع احتمال الخطأ فالمجتهد عندنا يخطىء ويصيب وعند المعتزلة كل مجتهد مصيب وهذا ﴾ الاختلاف { بناء على أن عندنا في كل حادثة حكما معينا عند الله تعالى وعندهم الابل الحكم ما أدى إليه

تغيير التنقيح · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٣٠٣