تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه المص بقوله ﴿ وتضييح الماء بالعزل بإذن الحرة يجوز ﴾ مع أنه إتلاف حقيقة ﴿ ولارقاق دونه ﴾ لأنه اتلاف حكما فيكون بالجواز أولى وهذه إشارة إلى أحد وجهي الضعف في قياس الشافعي ثم أشار على وجهه الآخر بقوله ﴿ ونكاح الأمة لمن له سرية جائز ﴾ عنده ﴿ مع وجود ما ذكر من العلة ﴾ وهي وصف إرقاق الماء مع الغنية عنه فهذا الوصف غير منعكس لوجوده هنا مع جوزا النكاح وفيه نظر لأن الحر لو كان قادرا على أن يشتري أمة لا يحل له نكاح الأمة عند الشافعي فكيف يحل له ذلك إذا كان له سرية أو أم أو ولد ﴿ وكما في نكاح الأمة الكتابية ﴾ عطف على قوله كما مر في القياس ﴿ فإنه يقول ﴾ الشافعي ﴿ الرق من الموانع ﴾ لأن له أثرا في تحريم النكاح في الحملة كما في نكاح الأمة على الحرة ﴿ وكذا الكفر ﴾ من الموانع كما في نكاح الحر بية للمسلم ﴿ فإذا اجتمعا ﴾ أي الكفر والرق ﴿ يصير كالكفر بلا كتاب ﴾ ويقوى المنع ككفر المجوسية ﴿ فلا يجوز للمسلم ﴾ نكاح الامة الكتابية قياسا على نكاح المجوسية والجامع الكفر كما ذكروعلى ما إذا كان تحته حرة قوله ﴿ ولأن الضرورة تندفع بإحلال الأمة المسلمة ﴾ إشارة إلىعلة الجامع في القياس الثاني والجامع ارقاق الماء مع الاستغناء عنه وعلته اندفاع الضرورة بإحلال الامة ﴿ وقلنا هو نكاح يملكه العبد المسلم فكذ ... ا الحر المسلم علىما مر ﴾ فيجوز عندنا نكاح الامة الكتبية للمسلم قياسا على العبد المسلم وعلى الحرة الكتابية ﴿ وأيضا هو ﴾ أي دين الكتابية ﴿ دين يصح مع للمسلم نكاح الحرة ﴾ التي هي على هذا ا لدين ﴿ فكذا ﴾ يصح للحر المسلم ﴿ نكاح الامة ﴾ التي هي على هذا الدين ﴿ فهذا ﴾ القياس ﴿ أقوى أثر إلا أن الرق منصف لا محرم ﴾ كالطلاق والعدة والقسم والحدود لأن الرقيق له شبه بالحيوان والجماد بواسطة الكفر فمن هذا الشبه قلنا أنه مال ثم له شبه بالحر من حيث الذات فأوجب هذان الشبهان التنصيف في استحقاق النعم التي يختص بالانسان {

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٩٥