فطرف الرجال يقبل العدد } أي لما كان الرق منصفا وطرف الرجال يقبل التنصيف بالعدد اعتبر فيهم ذلك بأن يحل للحر أربع وللعبد ثنتان ﴿ لا طرف النساء ﴾ فإنه لا يقبل التنصيف بالعدد فيهم لأن المرأة لا يحل لها الا زوج واحد ﴿ فينصف باعتبار الأحوال فتحل الأمة ﴾ بالنكاح حال كونها ﴿ مقدمة على الر لا مأخرة ﴾ عنها فإنه حينئذ لا يصح نكاحها ﴿ وأما في ﴾ الأمة ﴿ المقارنة مع الحرة ﴾ في النكاح ﴿ فقد غلبت الحرمة ﴾ فلايصح أيضا نكاحها ولا يمكن هنا التنصيف بأن يقال لنكاح الامة حالتان حالة الانفراد عن الحرة وذلك بالسبق وحالة الانضمام وذلك بالمقارنة أو التأخير فحلت في إحدى الحالتين فقط تحقيقا للتنصيف لأن المقارنة والتآخير حالتان مختلفتان متعددتان حقيقة لا تصيران واحدة بمجرد التعبير عنهما بالانضمام فلا بد من القول بالتثليث والحاق المقارنة بالتأخير تغليبا للحرمة احتياطا ﴿ كما في الطلاق والقرء ﴾ التشبيه بالطلاق إنما هو في مجرد تكميل النصف بالواحد وجعل نصف الثلاثة إثنين لا واحدة تغليبا للحرمةاحتياطا لأن الحل كان ثابتا بيقين فلا يزول الا بعد التيقن بنصف التطليقات الثلاث وذلك في الثنتين دون الواحدة وليس التشبيه في جعل طلاقه الامة ثنتين تغليبا للحرمةحتى يرد الاعتراض بأن هذا تغليب للحل دون الحرمة ﴿ وكما في مسح الرأس ﴾ عطف على قوله وكما في نكاح الامة الكتابية ﴿ أن المسح في التخفيف أقوى أثرا من الركن في التثليث ﴾ وذلك لأن الاكتفاء بالمسح خصوصا مسح بعض المحل مع إمكان الغسل ومسح الكل ليس إلا للتخفيف وأما التثليث فقد يوجد بدون الركن كما في المضمضة والاستنشاق وبالعكس كما في أركان الصلاة ﴿ و﴾ الامر ﴿ الثاني ﴾ من ترجيح القياس ﴿ قوة ثباته ﴾ أي ثبات الوصف { على الحكم والمراد منه كثرة اعتبار الشارع هذا الوصف في هذا الحكم كالمسح في التخفيف في كل تطهير غير معقول كالتيمم ومسح الخف والجبيرة والجورب بخلاف الركن فإن الركنية
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٩٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٩٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي