تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالدليل وذلك أن نكاح المحرم جائز عندنا تمسكا بالرواية الثانية خلافا للشافعي تمسكا بالرواية الأولى ﴿ فإنه اتفق ﴾ أي وقع الاتفاق بيننا وبين الخصم ﴿ على أنه لم يكن في الحل الأصلي ﴾ فيكون الخلاف في أنه عم كان في الإحرام أو في الحل الذي بعد الإحرام فمعنى أنه تزوجها في الإحرام أن الإحرام يتغير إلى الحل فالأول ناف والثاني مثبت ﴿ والإحرام حالة مخصوصة يدرك عيانا ﴾ فيكون كالإثبات ﴿ فكلاهما سواء فرجح بالراوي وراوي أنه محرم عبد الله بن عباس رضيهما ولا بعد له يزيد بن الأصم ونحوه ﴾ وهو راوي أنه حلال ثم ذكر نظير النفي الذي لا يكون بالدليل بقوله ﴿ ونحو اعتقت بريرة رضيها وزوجها حر مثبت واعتقت زوجها عبد ناف ﴾ لأن معناه أن رقبته لم تتغير بعد ﴿ وهذا ا لنفي إنما يعرف بظاهر الحال ﴾ لأنه لا يدرك عيانا بل بقاء على ما كان ﴿ فالمثبت أولى ﴾ فالأمة التي زوجها حر إن اعتقت يثبت لها خيار العتق عندنا خلافا للشافعي لترجيح روايتها إنها اعتقت وزوجها حر ثم ذكر نظير النفي الذي يحتمل الوجهان بقوله ﴿ وإذا أخبر بطهارة الماء ونجاسته فالطهارة وإن كان نفيا ﴾ ويدرك بظاهر الحال ﴿ لكنه مما يحتمل المعرفة بالدليل ﴾ بأن أخذا باناء طاهر من الماء الجاري ولم يغب عنه أصلا ولم يلاقه نجاسة فإن أخبر واحد بنجاسة الماء والآخر بطهارته ﴿ فيسأل فإن تبين وجه دليله كان كالإثبات وإلا ﴾ بل تمسك بالظاهر ﴿ فالنجاسة أولى وعلى هذا الأصل يتفرع الشهادة على النفي ﴾ يعني أن الشهادة على النفي إنما تقبل إذا كانت عن إحاطة علم به لأن الشهادة على مثل هذا النفي يعارض الشهادة على الإثبات ونقدم عليها فإن الشهادة على الإثبات وتقدم عليها فإن الشهادة على الإثبات مقدمة عليها ثم أن الشهادة على النفي الذي لم يحط به على الشاهد غير مقبولة أصلا لا أنها مرجوجة ساقطة في معارضة الشهادة على الاثبات ﴿ وأما في القياس ﴾ عطف على قوله وفي الكتاب والسنة ﴿ فلا يحمل ﴾ أحد

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٩٢