تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللغو في الصورتين واحد } وهو ضد الكسب } وهو السهو الخالي عن القصد وهذا ظاهر في الآية الأولى بدليل اقترانه بكسب القلب وكذا في الثانية ﴿ لأنه لا يليق من الشارع أن يقول لا يؤاخذكم بالغموس ﴾ الذي يدع الديار بلاقع بل اللايق أن يقول لا يؤاخذكم الله بالسهو كقوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا } والمؤاخذة في الصورتين في الاخرة } لأن الاخرة دار الجزاء والمؤاخذة ﴿ لكن في الثانية سكت عن الغموس وذكر المنعقدة واللغو وقال الاثم الذي في ال منعقدة يستر بالكفارة لأن المراد المؤاخذة في الدنيا وهي الكفارة ﴾ فالاية الثانية دلت على عدم المؤاخذة في اليمين في السهو وعلى المؤاخذة في المنعقد ساكنة عن الغموس فالاية الأولى أوجبت المؤاخذة على الغموس والثانية لم يتعرض لها لا نفيا ولا إثباتا فاندفع التعارض وثبت الحكم على وفق مذهبنا ﴿ وأما الثاني ﴾ وهو المخلص من قبل المحل ﴿ فإن يحمل على تغاير المحل كقوله تعالى فلا تقربوهن حتى يطهرن بالتشديد والتخفيف فبالتخفيف يوجب المحل بعد الطهر قبل الاعتسال ﴾ المستفاد من الغاية ﴿ وبالتشديد يوجب الحرمة قبل الاعتسال فحملنا المخفف على العشرة والمشدد علىالأقل ﴾ وإنما لم يحمل على العكسس لانها إذا طهرت لاقل منها يحمل العود فلم يحصل الطهارة الكاملة فاحتيج إلى الاغتسال ليتأكد الطهارة ﴿ وأما الثالث ﴾ وهو المخلص من قبل الزمان ﴿ فإنه إذا كان صريح اختلاف الزمان يكون الثاني ناسخا لأول فكذا إذا كان دلالة كنصين أحدهما محرم والاخر مبيح يجعل المحرم ناسخا للمبيح لأن قبل البعثة كان الأصل الإباحة والمبيح ورد لإبقائه ثم المحرم نسخه ولو جعلنا على العكس ﴾ بأن جعلنا المحرم متقدما على المبيح ﴿ تكرر النسخ ﴾ إذا يكون المحرم ناسخا للإباحة الأصلية ثم المبيح يكون ناسخا للمحرم ﴿ وهو ﴾ أي التكرار المذكور { لا يثبت بالشك وفيه نظر لأن الإباحة الأصلية ليست حكما شرعيا فلا يكون الحرمة بعدها

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٨٩