تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الله تعالى يا أيها الذين آخنوا اوفوا بالعقود ﴿ فاللغو ﴾ في الآية الثانية ﴿ يشمل الغموس ﴾ إذ هو ما يخلوا عن الفائدة إذا فائدمة اليمين المشروعة تقيق البر والصدق لقوله تعالى لا يسمعون فيها لغوا وقوله تعالى وإذا سمعوا اللغو { فأوجب عدم المؤاخذة في الغموس ﴿ و﴾ الآية ﴿ الأولى تعتضي المؤاخذة فيه ﴾ لأنه من كسب القلب والمؤاخذة على كسب القلب ثابتة ﴿ فوقع التعارض ﴾ في الغموس ﴿ فجمعنا بينهما بأن المراد من المؤاخذة في الآية الأولى المؤاخذة في الآخرة بدليل اقترانه بكسب القلب وفي الثانية في الدنيا ﴾ أي بالكفارة أي لا يؤاخذكم الله بالكفارة في اللغو ويؤاخذكم بها في المعقودة ثم فسر الكفارة فقال ﴿ فكفارته إعام عشرة مساكين ﴾ وهذا تنبيه على طريق دفع المؤاخذة في الاخرة أي إذا حصل الاسم باليمين المعقد فوجه دفعه وستره إطعام عشرة مساكين ولما تغايرت المؤخذتان اندفع التعارض ﴿ والشافعي يحمل المؤاخذة في ﴾ الآية ﴿ الأولى على المؤاخذة في الثانية ﴾ أي في المؤاخذة في الدنيا ﴿ حتى أوجب الكفارة في الغموس ﴾ ويحمل ﴿ العقد في الثانية على كسب القلب ﴾ الذي ذكر في الآية الأولى حتى يكون اللغو هو عين اللغو المذكور في الآية الأولى وهو السهو ويكون العقد شاملا للغموس ويصير معنى الآيتين واحدا وهو نفي الكفارة عن اللغو وإثباتها على المعقودة والغموس وذلك لأن كسب القلب مفس والعقد بحمل فيحمل على المفسر ويندفع التعارض لكن ما قلنا أولى من هذا الان على ما قاله يلزم ان لا يكون العقد مجري على معناه الحقيقي من غير ضرورة بخلاف ما قلنا فإنه في عرف الشرع حقيقة في قول يكون له حكم في المستقبل وأيضا الدليل دال على المؤاخذة في الآية الأولى هي المؤاخذة الاخروية وهو اقترانها بكسب القلب إذا لاعبرة بالقصد وعدمه في المؤاخذة الدنيوية دل على هذا وجوب الكفارة في القتل خطأ وهو يحملها على المؤاخذة الدنيوية في الآيتين { قيل لا تعارض هنا

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٨٨