والمتوضى محدثا كذلك فلا يزول بالشك واحد منهما وإنما لم يحكم ببقاء الطهورية لأنه يلزم حينئذ الحكم بزوال الحدث إذ لا معنى للطهورية إلا هذا وفيه ،إهدار لأحد الدليلين بالكلية لا تقرير الأصولال وإن لم يكن بد من أدنى عدول عن الأصل ضرورة امتناع الحكم ببقاء الطهورية في الماء والحدث في المتوضىء ﴿ وهو ﴾ أي التعارض فيالكتاب والسنة ﴿ أما بين آيتين أو قرائتين ﴾ في آية كقرأتي الجر والنصب في قوله تعالى وامسحوا برؤسكم وأرجلكم فإن الأولى يقتضي مسح الأرجل والثانية غسلها وما قيل أن المراد بالمسح في الرجل هو الغسل بقريننة قوله على الكعبين إذا المسح لا يضرب له غاية في الشرع فيكون من قبيل المشاكلة وفائدته التحذير عن الاسراف المنهي عنه فعطفت على الممسوح لا ليمسح لكن لينبه على وجوب الاقتصاد كانه قيل واغسلوا ارجلكم غسلا خفيفا شبيها بالمسح مردود بأن التثليث في غسل أعضاء الوضوء سنة والاسباع مستحب والقول بوجوب الاقتصاد على الوجه المذكور ينافي ذلك ﴿ أو نتين أو آية وسنة ومشهورة ﴾ أو متواترة ﴿ والمخلص إما من قبل الحكم أو المحل أو الزمان ﴾ فإنه أعتبر في التعارض الاتحاد في هذه الأشياء فالمخلص بأن يدفع الاتحاد في واحد منها ﴿ أما الأول ﴾ أي المخلص من قبل الحكم ﴿ فأما أن يوزع الحكم ﴾ بأن يجعل بعض أفراده ثابتا بأحد الدليلين وبعضه منفيا بالاخر ﴿ كقسمة المدعى بين المدعيين ﴾ بحجتها ﴿ أو بأن يحمل على تغاير الحكم ﴾ بأن يتبين مغايرة ما ثبت بأحد الدليلين لما انتفى بالاخر ﴿ كقوله تعالى لا يؤخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وفي موضع آخر لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن بما عقدتم الايمان فكفارته الاية اللغو في الاية ﴾ الأولى ﴿ ضد كسب القلب ﴾ أي السهو بدليل اقترانه به فيها ﴿ و﴾ اللغو ﴿ في ﴾ الآية ﴿ الثانية ضد العقد ﴾ بدليل اقترانه به فيها ﴿ والعقد قول يكون له حكم في المستقبل كالبيع ونحوه ﴾
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي