تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أثر الجهل والشرع منزه عنه ﴿ لكنا لما جهلنا المتقدم توهمنا التعارض ﴾ ولا تعارض في الواقع فهو أثر جهلنا ﴿ فإن علم التاريخ ﴾ جوابه محذوف وهو يكون المتأخر ناسخا للمتقدم ﴿ والا يطل المخلص ﴾ بدفع المعارضة والجمع بينهما ما أمكن باعتبار المخلص من الحكم أو المحل أو الزمان ويسمى ذلك عملا بالشبهين ﴿ فإن تيسر ﴾ ذلك فيه ﴿ وإلا يترك العمل بهما ويصار من الكتاب إلى السنة ومنها إلى القياس ﴾ مثال المصير إلى السنة عند تعارض الايتين كقوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القرآن وقوله تعالى فإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا فإنهما تعارضا فصرنا إلى قوله عم من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ومثال المصير إلى القياس عند تعارض السنتين ما روى نعمان بن بشير رضيه أن النبي عم صلى صلاة الكسوف كما يصلون ركعة وسجدتين وما روت عائشة رضيها أن النبي عليه السلام صلاها ركعتين بأربع ركوعات وأربع سجدت فصرنا إلى القياس على سائر الصلاوات ﴿ وأقوال الصحابة رضيهم ﴾ فإن القياس وقول الصحابي رضيهم في مرتبة واحدة يعمل بأيهما كان بشرط التحري وعند من أوجب تقليد الصحابي يجب المصير إليه أو لا ثم إلىالقياس وفيه إشارة إلى أن النسخ لا يجري بين قياسين إذ لا يتصور فيهما التقدم والتأخر ولا بين الاجماع ودليل آخر قطعي من الكتاب والسنة لأن الاجماع لا ينعقد مخالفا لنص قطعي ﴿ إن أمكن ذلك وإلا يجب تقدير الأصل ﴾ والحكم ﴿ على ما كان عليه ﴾ قبل ورود الدليلين ﴿ كما في سؤر الحمار حيث تعارض فيه الاثار ﴾ روى عن ابن عمر رضيه أنه نجس وروى عن ابن عباس رضيهما أنه طاهر ﴿ والاخيار ﴾ روى عن جابر رضيه أن النبي عم سئل إن توبضأ بما أفضلت الحمر قال نعم وبما أفضلت السباع وروى أنس رضيه أن النبي عم نهى عن لحوم الحمر الأهليه فإنها رجس وهذا يوجب نجاسة السؤر بمخالطة اللعاب المتولد من اللحم النجس فلما تعارضت الأدلة بقي الماء طاهر أعلى ما كان لأنه كان طاهرا بيقين

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٨٦