الاثبات ﴿ منها الاستصحاب ﴾ وهو الحكم ببقاء أمر كان في الزمان الأول ولم يظن عدمه ﴿ وهو حجة عند الشافعي ﴾ والمزني وأبي بكر الصيرفي خلافا للحنيفة والمتكلمين ﴿ في كل شيء ﴾ نفيا كان أو اثباتا ﴿ ثبت تحققه بدليل ثم وقع الشك في بقائه إن لم يقع ظن بعدمها وعندنا حجة للدفع ﴾ بمعنى لا يثبت حكم وعدم الحكم مستند إلى عدم دليله والأصل فيالعدم الاستمرار حتى يظهر دليل الوجود ﴿ لا للإثبات كحياة المفقود فيرث المفقود عنده لا عندنا لأن الإرث من باب الاثبات فلا يثبت به ﴾ أي بالاستصحاب ﴿ ولا يورث لأن عدم الإرث من باب الدفع فيثبت به والصلنح على الإنكار ﴾ أي مع إنكار المدعى عليه ﴿ وعندنا يصح ﴾ الصلح ﴿ لما قلنا ﴾ إن الاستصحاب لا يصلح حجة للإثبات فلا يكون براءة الذمة حجة على المدعى فيصح الصلح ﴿ ويجب البينة على الشفيع عندنا على ملك المشفوع به إذا أنكره المشتري ﴾ لأن ملك الشفيع الدار المشفوع بها ثابت بالاستصحاب فلا يكون حجة على المشتري فيجب البينة على الشفيع على ملك المشفوع بها ﴿ لا عنده وذا قال لعبده إن لم تدخل الدار اليوم فأنت حر ولا يدري أنه دخل أم لا فالقول قول المولى عندنا ﴾ لأن العبد تمسك بالصل فإن عدم الدخول هو الأصل فلا يصلح حجة لاستحقاق العتق على المولى له ﴿ إن بقاء الشرائع بالاستصحاب ﴾ فلو لم يكن حجة لما وقع الجزم بل الظن ببقائها ﴿ ولأنه إذا تيقن بالوضوء ثم شك في الحدث يحكم بالضوء وفيالعكس ﴾ يحكم ﴿ بالحدث وإذا شهدوا أنه كان ملكا للمدعي ﴾ يحكم بالمالكية له مع وقوع الشك في طريان الضد ﴿ فإنه حجة ﴾ للاجماع علىاعتبار الاستصحاب في كثير من الفروع ﴿ ولنا أن الدليل الموجب للحكم لا يدل على البقاء وهذا ظاهر ﴾ ضرورة أن البقاء غير الوجود وفيه نظر لأنه إن أريد عدم الدلالة بطريق القطع فلا نزاع وإن أريد بطريق الظن فمم ودعوى الظهور في محل الخلاف غير مسموع ثم ان ما ذكر نصب الدليل في غير محل الخلاف لأن الخصم لا
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي