تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستهلاك فلما أنكره الخصم احتاج إلى إثباته } فهذا لا يسمى انتقالا حقيقة لأن الانتقال أن يترك الكلام الأول بالكلية ويشتغل باخر كما في قصة الخلي عم وإنما أطلق الانتقال على هذه القسم لأنه ترك هذا الكلام واشتغل بآخر وإن كان دليلا على الكلام الأول ﴿ وكذا الثاني عند البعض كقصة الخليل عم حيث قال إن الله يأتي بالشمس من المشرق ولأن الغرض إثبات الحكم فلا يبالي بأي دليل كان لا عند البعض لأنه لما لم يثبت الحكم بالعلة الأولى بعد ذلك انقطاعا في عرف النظار ﴾ لئلا يطول الكلام بالانتقال من دليل إلى دليل والغرض وهو إظهار الصواب لا يحصل وفيه نظر ﴿ وأما قصة الخليل عم فإن الحجة الأولى ﴾ وهو قوله ربي الذي يحي ويميت ﴿ كانت ملزمة واللعين عارضه بأمر باطل ﴾ وهو قوله أنا أحي وأميت ﴿ فالخليل عم لما خاف الاشتباه والتبيس على القوم انتقل إلى علة لا يكون فيها اشتباه أصلا ﴾ ولانزاع في جواز مثل هذا الانتقال } والثالث كقولنا الكتابة عقد يحتمل الفسخ بالاقالة فلا يمنع الصرف إلى الكفارة كالبيع بالخيار والاجارة فإنه إذا باع عبدا بشرط الخيار يجوز اعتاقه بنية الكفارة وكذا إذا اجر عبدا ثم أعتقه بنيتها ﴿ فإن قيل عند لا يمنع هذا العقد ﴾ الصرف إلى الكفارة بل يمنعه ﴿ نقصان الرق فنقول الرق لم ينقص ويثبت هذا ﴾ أي عدم نقصان الرق ﴿ بعلة أخرى ﴾ كما نقول الكتابة عقد معاوضة فلايوجب نقصانا في الرق ﴿ وإن أثبتناه بالعلة الأولى فهو نظير الرابع ﴾ من الانتقالات كما نقول احتمال الفسخ دليل على أن الرق لم ينقص وكلاهما صحيحان والرابع أحق } لأن العلة التي أوردها يكون تامة في قطع الشبهات بلا احتياج إلى شيء آخر ﴿ وإن انتقل إلى حكم لا حاجة إليه وإلى علة لاثبات حكم كذلك فهو باطل ﴾ ﴿ تكملة ﴾ وهيتشتمل على أبواب وفصول ﴿ فصل ﴾ ﴿ في الحجج التي تصلح للدفع دون الاثبات ﴾ وتلقيبها بالقاصرة أولى من تلقيبها بالفاسدة إذ لا خلاف في صحتها نظرا إلى

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٨١