بالنجاسة الحكمية بحكم الشرع جميع البدن فإزالتها وتطهريها بغسل بعض الأعضاء الذي هو أقل البدن وخصوصا غير مخرج النجاسة الحقيقية ليست معقولة فيجب أن لا يحصل بدون النية كالتيمم ﴿ قلنا لما اتصف البدن بها ﴾ أي بالنجاسة بحكم الشرع وجب غسل البدن لأن حكم الشرع بسراية النجاسة وليس بعض الأعضاء أولى بالسراية من البعض فوجب غسل جميعها لكن سقط البعض في المعتاد دفعا للخرح وإلى هذا أشار بقوله ﴿ اقتصر على غسل الأطراف في المعتاد دفعا للخرج ﴾ وبقي غسل الأطراف الأربعة التي هي أمهات الأعضاء فلا يكون غسل تلك الأعضاء غير معقول فلا يجب النية { واقر على الأصل في غير المعتاد كالمني أو الحيض فإنه قليل الوقوع بالنسبة إلى البول والغائط فلا حرج في غسل جميع البدن على ما هو الأصل فلا يكتفي بالبعض ﴿ وفي هذا الفصل فروع آخر ﴾ مذكورة في أصول فخر الاسلام ﴿ طويتها مخافة التطويل ﴾ أي الزيادة على المقصود لا لفائدة فإن مقصود الأصولي ليس معرفة فروع الأحكام ويكفي فيتوضيح المقصود إيراد مثال أو مثالين ﴿ فصل ﴾ ﴿ في الانتقال ﴾ أي انتقال القايس في قياسه من كلام إلى آخر والكلام المنتقل إليه إن كان في غير علة وحكم فهو حشو في القياس خارج عن المبحث ﴿ وهو إنما يكون قبل أن يتم إثبات الحكم الأول ﴾ أما أن يكون في العلة فقط أو في الحكم فقط أو فيهما جميعا وأشار إلى هذه الأقسام بقوله ﴿ فلا يخلوا ما أن ينتقل إلى علة أخرى لاثبات علة ﴾ أي علة القياس ﴿ أو لاثبات الحكم الأول أو لاثبات حكم آخر يحتاج إليه الحكم الأول ﴾ إذ لو لم يحتج إليه لكان حشوا فيالكلام خارجا عن المقصود ﴿ أو ينتقل إلى حكم كذلك ﴾ أي يحتاج إليه الحكم الأول ﴿ فيثبته بالعلة الأولى ﴾ أي لا بد أن يكون إثبتاته بعلة القياس وإلا لكان الانتقال في العلة والحكم جميعا فصارت الاقسام منحصرة في أربعة { والأول صحيح كما إذا قال الصبي المودع إذا استهلك الوديعة لا يضمن لأنه مسلط على
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي