تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكمية أي حكم الشارع في حقالصلاة فجعلها كالحقيقة حتى يزيلها الماء وكما يزيل الحقيقة ﴿ فهي ﴾ أي فالنجاسة ﴿ غير معقولة ﴾ بمعنى أن العقل لا يستقل فادراك ذلك من غير ورود الشرع إذ لا يعقل أن نجس اليد أو الوجه بخروج النجاسة من السبيلين ولا منافاة بين عدم استقلال العقل يدرك شيء وبين إدراكه إياه بمعونة الشرع وبعد وروده والمعتبر في القياس هو المعقولبة بمعنى أن يدرك العقل ترتب الحكم على الوصف من أن يستقل بذلكأو يتوقف على الشرع فعلى هذا يصح قياس غير السبيلين في الحكم يكون الخارج النجس منه سببا للحدث وأما قول صاحب الهداية أن تأثير خروج النجاسة في زوال الطهارة معقول فمعناه أن صاحب الشرع لما حكم بزوال الطهارة عن البدن عند خروجها عن السبيلين ادرك العقل إن هذا الحكم إنما هو لاجل هذا الوصف وإنه ليس بتعبد محض لا وقوف للعقل على سببه ولا يلزم من قول صاحب الهداية قياس المايعات على الماء في رفع الحدث كما صح قياسها عليه في رفع الخبث بناء على أن عدم معقولية النص هنا مفقود على قوله لأنه إنما يصح القياس في المايعات على الماء في رفع الخبث باعتبار أنها مزيلة قالعة للنجاسة كالماء وهذا لا يوجد في الحدث لأنه أمر مقدر لا يتصور قلعه ﴿ لكن تطهيرها بالماء معقول ﴾ لما بينا ﴿ بخلاف التراب ﴾ لأنه في نفسه ملوث لا يصير مطهرا إلا بالقصد والنية ﴿ فلا يحتاج إلى النية في ذلك ﴾ أي في التطهير فيحصل الطهارة سواء نوى أو لم ينو ﴿ بل ﴾ يتحتاج إليها ﴿ في صيرورته قربة والصلاة يستغني عنها ﴾ أي عن صيرورة الوضوء قربة ﴿ كما في سائر شرائط الصلاة ﴾ فإنها لا يتوقف على وضوء هو قربة وإنما يحتاج إلى كون الوضوء طهارة ﴿ وأما المسح فملحق بالغسل تيسيرا ﴾ وظيفة الرأس كانت هي الغسل لكن لدفع الخرج اقتصر على المسح فكان خلفا عن الغسل فاعتبر فيه حكم الأصل ﴿ فإن قيل غسل الاعضاء الاربعة غيرمعقول ﴾ فكيف يكون تطهيرها بالماء معقولا تقريره إن المتصف

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٧٩