الجرح علة للانتقاض } أي لانتقاض الوضوء ﴿ وهذا ﴾ أي عدم الجرح ﴿ معدوم في المعذور ﴾ فلا يكون عله ﴿ ومنه ﴾ أي من دفع العلل المؤثرة ﴿ فساد الوض2ع وهو أن يترتب على نقيض ما تقتضيه ﴾ وهذا إنما يسمع قبل ثبوت تاثير العلة وإلا يمتنع من الشارع اعتبار الوصف في الشيء ونقيضه على ما أفصح عنه المص بقوله ﴿ ولا شك أن ما يثبت تأثيره شرعا لا يمكن فيه فساد الوضع ﴾ فيه نظر لأن هذا مبني على ظن ظهور التأثير ولا تأثير في نفس الأمر لا على التأثير في نفس الأمر ﴿ وما ثبت فساد وضعه علم عدم تأثيره شرعا وسيأتي مثاله ومنه عدم العلة مع وجود الحكم ﴾ ويسمى بعدم الانعكاس ﴿ وهذا لا يقدح في العلية لاحتمال وجوده بعلة أخرى ﴾ فإن الحكم يجوز أن يقبت بعلل كثيرة كالملك بالبيع والهبة والارث ﴿ ومنه الفرق ﴾ وهو أن يبين في الأصل وصف له مدخل في العلية لا يوجد في الفرع ﴿ قالوا هذا فاسد لأنه غصب منصب التعليل ﴾ إذا السائل مترشد في موقع الانكار فإذا ادعى عليه شيء آخر وقف موقف الدعوى وهذا بخلاف المعارضة فإنها إنما تكون بعد تمام الدليل فالمعارض لا يبقى سائلا بل يصير مدعيا ابتداء ﴿ وهذا نزاع جدلي ﴾ يقصدون به عدم وقوع الخبط في البحث وغلا فهو نافع في إظهار الصواب ولذلك هو مقبول عند كثبر ﴿ ولأنه إذا ثبت علية المشترك ﴾ بين الأصل والفرع ﴿ لا يضر الفارق ﴾ تولزم ثبوت الحكم في الفرع ضرورة ثبوت العلة فيه سواء وجد الفارق أو لم يوجد ﴿ لكن إن أثبت في الفرع مانعا ﴾ لثبوت الحكم فيه ﴿ يضر ﴾ ويكون قادحا في العلية ﴿ وكل كلام صحيح في الأصل إذا ورد على سبيل الفرق لا يقبل ينبغي أن يورد على سبيل الممانعة حتى يقبل ﴾ هذا تعليم ينفع المناظرات وهو أن كل كلام يكون في نفسه صحيحا أي يكون في الحقيقة منعا للعة المؤشثرة فإنه إذا أورد على سبيل الفرق يمنع الجدلي توجيهه فيجب أن يورد على سبيل المنع لا على سبيل الفرشق فلا يتمكن الجدلي من رده { كقول الشافعي اعتاق
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي