أي في السبيلين ﴿ لكن اذا استمر يصير عفوا ﴾ ويسقط حكم الحدث في تلك الحالة ضرورة توجه الخطاب بإداء الصلاة ﴿ فكذا هنا ﴾ أي في غير السبيلين أيضا يكون حدنا ويصير عفوا عند الاستمرار كما في الرعاف الدائم ﴿ ثم اعلم أنه إن تيسر الدفع ﴾ أي دفع النقض { بهذا الطرق فبها وإلا فإن لم يوج
في صورة النقض مانع } من ثبوت الحكم ﴿ فقد بطل العلة ﴾ لامتناع تخلف الحكم عن العلة من غير مانع ﴿ وإن وجد المانع ﴾ فلا يبطل التعليل ﴿ لكن أكثر أصحابنا يقولون العلة توجب التخلف لمانع فهذا تخصيص العلة ونحن لا نقول به بل نجعل عدم المانع معتبرا في العلة ﴾ شطرا أو شرطا ﴿ فيكون عدم الحكم ﴾ عند وجود المانع ﴿ بعدم العلة ﴾ لانعدام جزئها أو شرطها هذا ما ذهب إليه فخر الاسلام واختاره المص والخلاف قليل الجدوى لهم ﴿ في جواز التخصيص القياس على الأدلة اللفظية كالعام ﴾ فكما أن التخصيص ثمة لا يقدح في حجية العام كذلك هنا لا يقدح في عليه الوصف ﴿ والثابت بالاستحسانات فإنه مخصوص عن القياس الجلي ولأن التخلف قد يكون لفساد العلة وقد يكون للمانع ﴾ من ثبوت الحكم والمعلل قد بين أنه لمانع فيجب قبوله لأنه بيان أحد المحتملين ﴿ كما في العلل العقلية ﴾ فإن الحكم قد يتخلف عنها لمانع ﴿ وذكروا أن جملة ما يوجب عدم الحكم خمسة مانع من انعقاد العلة كانقطاع الوتر في الرمي وكبيع الحر أو من تمامها كما إذا حال شيء فلم يصب السهم وكبيع ما لا يملكه أو مانع من ابتداء الحكم كما إذا أصاب فدفعه الدرع وكخيار الشرط ﴾ فإن السبب وهو البيع وجد فيه والشرط دخل على الحكم وهو الملك ودخوله عليه أسهل من دخوله على الأول لأنه يستلزم الدخول عليه بدون العكس ﴿ أو من تمامه كما إذا اندمل بعد إخراج السهم والمداواة وكخيار الرؤية ﴾ فإن البيع فيه صدر مطلقا من غير شضرط فأهجب الحكم ولكن لم يتم لعدم الرضاء به عند عدم الرؤية ﴿ أو من لزومه كما إذا جرح وامتد حتى صار طبعا له وامن ﴾ فإن