بالمانع ﴿ لكن هذا تخصيص العلة ونحن لا نقول به وفي الثالث بأنا لانم أن حل الاتلاف ينافي العصمة في مال الباغي ﴾ فإن عصمة مال الباغي لم ينتف بحل الاتلاف ﴿ بل إنما انتفت ﴾ العصمة ﴿ للبغي والضابط المتنزع من هذه الصورة وهي صورة أن الحم المدعى وجوب الضمان والعلة حل الاتلاف والأصل صورة المخمصة والفرع صورة الجمل الصائل والنقض مال الباغي ﴾ إن المعلل ادعى حكما أصليا لا يرتفع إلا بالعرض كالعصمة هنا { لأن الأصل في أموال المسلمين العصمة ﴿ وليس في المتنازع ﴾ وهو الجمل الصائل ﴿ إلا عارض واحد ﴾ وهو حل الاتلاف ﴿ وأثبت بالقياس ﴾ على المخمصة ﴿ أن هذا العارض لا يرفعه ﴾ أي الحكم الأصل وهو العصمة ﴿ كما في المخمصة ﴾ فبقي العصمة في الجمل الصائل فيجب الضمان ﴿ فنوقض بصورة كمال الباغي ﴾ تفإن حل الاتلاف رافع للعصمة في ماله ﴿ فأجاب ﴾ فخر الاسلام ﴿ بان الرافع ﴾ للعصمة في مال الباغي ﴿ شيء آخر ﴾ وهو البغي لاحل الاتلاف ﴿ فهذا بيان أن علة الحكم في صورة النقض شيء آخر ﴾ فلا يكون ذلك من صور الدفع بالحكم والظاهر أنه لا جهة لمنع انتفاء الحم فيه إذ لا نزاع في عدم وجوب الضمان فيه وأيضا حل الاتلاف لا يلائم وجوب الضمان فضلا عن التأثير ﴿ والمثال الصحيح للدفع بالحكم هو القصد إلى الصلاة مع خروج النجاسة علة لوجوب الوضوء فيجب في غير السبيلين فنوقض بالتيمم ﴾ في صورة عدم القدرة على الماء فإنه يوجد القصد إلى الصلاة مع خروج النجاسة ومع ذلك لا يجب الوضوء ﴿ فنمنع عدم وجوب الوضوء فيه بل الوضوء واجب لكن التيمم خلف عنه الرابع الدفع بالغرض ﴾ وهو أن يقول الغرض التسوية بين الأصل والفرع فكما أن العلة موجودة في الصورتين فكذا الحكم وكما أن ظهور الحكم قد يتأخر عن الفرع فكذا في الأصل فاتلسوية تحاصلة بكل حال ﴿ نحو الدم خارج نجس ﴾ فيكون ناقضا ﴿ فنوقض باستحاضة فنقول الغرض التسوية بين السبيلين وغيرهما فإنه ﴾ أي فإن الخارج النجس ﴿ حدث ثمة ﴾
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي